#1  
قديم 02-06-2011, 03:52 AM
الصورة الرمزية الباحث عن الدليل
الباحث عن الدليل الباحث عن الدليل غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
الدولة: مصراته الصامدة
المشاركات: 638
قرآن كريم نموذج من التفسير الصوفى الباطنى ((وثيقة )) :

نقدم لكم إخوانى نموذج من تفسير الصوفية العجيب الغريب للقراءن الكريم , وهذا التفسير للآية43 من سورة النساء :
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (43)
يقول الصوفى ابن عجيبة الحسنى فى تفسيرها فى كتاب إيقاظ الهمم :
أى لا تقربوا صلاة الحضر وأنتم سكارى بحب الدنيا وشهود السوى , وحتى تتيقظوا وتتدبروا ما تقولون فى حضرة الملك , ولا جنبا من جماع الغفلة وشهود السوى حتى تتطهروا بماء الغيب ..... إلخ .


إن كان تابع أحمد متوهباً *** فأنا المقر بأنني وهابي
أنفي الشريك عن الإله فليس لي*رب سوى المتفرد الوهاب
لا قبة ترجى ولا وثن ولا *** قبر له سبب من الأسباب
أيضاً ولست معلقاً لتميمة *** أو حلقة أو ودعة أو ناب
لرجاء نفع أو لدفع مضرة *** الله ينفعني ويـدفع ما بـي
كالشافعي ومالك وأبي حنـ *** ـيفة ثم أحآد التقى الأواب
هذا الصحيح ومن يقول بمثله**صاحوا عليه مجسم وهابي
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-06-2011, 03:54 AM
الصورة الرمزية الباحث عن الدليل
الباحث عن الدليل الباحث عن الدليل غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
الدولة: مصراته الصامدة
المشاركات: 638
افتراضي رد: نموذج من التفسير الصوفى الباطنى ((وثيقة )) :


إن كان تابع أحمد متوهباً *** فأنا المقر بأنني وهابي
أنفي الشريك عن الإله فليس لي*رب سوى المتفرد الوهاب
لا قبة ترجى ولا وثن ولا *** قبر له سبب من الأسباب
أيضاً ولست معلقاً لتميمة *** أو حلقة أو ودعة أو ناب
لرجاء نفع أو لدفع مضرة *** الله ينفعني ويـدفع ما بـي
كالشافعي ومالك وأبي حنـ *** ـيفة ثم أحآد التقى الأواب
هذا الصحيح ومن يقول بمثله**صاحوا عليه مجسم وهابي
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-06-2011, 04:06 AM
الصورة الرمزية الباحث عن الدليل
الباحث عن الدليل الباحث عن الدليل غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
الدولة: مصراته الصامدة
المشاركات: 638
افتراضي رد: نموذج من التفسير الصوفى الباطنى ((وثيقة )) :

ذلك تفسير الصوفية أما تفسير السلف والعلماء لها فهو :

قال ابن كثير رحمه الله :

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (43) }

ينهى تعالى عباده المؤمنين عن فعل الصلاة في حال السُّكْرِ، الذي لا يدري معه المصلي ما يقول، وعن قربان محلها -وهي المساجد-للجُنُب، إلا أن يكون مجتازا من باب إلى باب من غير مُكْثٍ وقد كان هذا قبل تحريم الخمر، كما دل الحديث الذي ذكرناه في سورة البقرة، عند قوله [تعالى] (4) { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ [قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ] (5) } الآية [البقرة: 219] ؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلاها على عمر، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا. فلما نزلت هذه الآية، تلاها عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا. فكانوا لا يشربون الخمر في أوقات الصلوات (6) فلما نزل (7) قوله[تعالى] (8) { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنْصَابُ وَالأزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } إلى قوله: { فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ } [المائدة: 90، 91] فقال عمر: انتهينا، انتهينا.

وفي رواية إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو -وهو ابن شُرَحبيل-عن عُمَرَ بْنِ الْخطَّاب في قصة تحريم الخمر، فذكر الحديث وفيه: فنزلت الآية التي في ]سورة[ (1) النساء: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ } فكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قامت (2) الصلاة ينادي: ألا يَقْرَبَنَّ الصلاة سكران. لفظ أبي داود.
وذكروا في سبب نزول هذه الآية ما رواه ابن أبي حاتم (3) .
حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شُعْبَة، أخبرني سِمَاكُ بن حَرْبٍ قال: سمعت مُصْعَبَ بنَ سَعْدٍ يحدث عن سعد قال: نزلت في أربعُ آيات: صنع رجل من الأنصار طعاما، فدعا أناسا من المهاجرين وأناسا من الأنصار، فأكلنا وشربنا حتى سَكرْنا، ثم افتخرنا فرفع رجل لَحْي بعير فَفَزَر (4) بها أنف سعد، فكان سعد مَفْزور (5) الأنف، وذلك قبل أن تحرم الخمر، فنزلت: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى } الآية.
والحديث بطوله عند مسلم من رواية شُعْبة. ورواه أهلُ السُّنَن إلا ابنَ ماجه، من طُرُق عن سِماكٍ به (6) .
سبب آخر: قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عمَّار، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الدَّشْتَكي، حدثنا أبو جعفر عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السّلَمي، عن علي بن أبي طالب قال: صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاما، فدعانا وسقانا من الخمر، فأخذت الخمر منا، وحضرتِ الصلاةُ فقدَّموا فلانا -قال: فقرأ: قل يا أيها الكافرون، ما أعبد ما تعبدون، ونحن نعبد ما تعبدون. [قال] (7) فأنزل الله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ }
هكذا رواه ابن أبي حاتم، وكذا رواه الترمذي عن عبد (8) بن حُمَيْدٍ، عن عبد الرحمن الدَّشْتَكي، به، وقال: حسن صحيح (9) .
وقد رواه ابن جرير، عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مَهْدي، عن سفيانَ الثوري، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن علي؛ أنه كان هو وعبد الرحمن ورجل آخر شربوا الخمر، فصلى بهم عبد الرحمن فقرأ: { قُلْ [يَا] (10) أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } فخلط فيها، فنزلت: { لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى } .
وهكذا رواه أبو داود والنسائي، من حديث الثوري، به. (11)

ورواه ابن جَرِير أيضا، عن ابن حُمَيْدٍ، عن جَرِيرٍ، عن عطاء، عن أبي عبد الله السَّلَمِيّ قال: كان عَلِيٌّ في نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في بيت عبد الرحمن بن عوف، فطعموا فآتاهم بخمر فشربوا منها، وذلك قبل أن يحرم (1) الخمر، فحضرت الصلاة فَقَدَّموا عليًا فقرأ بهم: { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } فلم يقرأها كما ينبغي، فأنزل الله عز وجل: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى }
ثم قال: حدثني المُثَنَّى، حدثنا الحجَّاج بن المِنْهال، حدثنا حَمَّاد، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن حبيب -وهو أبو عبد الرحمن السَّلَمي؛ أن عبد الرحمن بن عَوْفٍ صنع طعامًا وشرابا، فدعا نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بهم المغرب، فقرأ: قل يا أيها الكافرون. أعبد ما تعبدون. وأنتم عابدون ما أعبد. وأنا عابد ما عبدتم. لكم دينكم ولي دين. فأنزل الله، عز وجل، هذه الآية: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ } (2) .
وقال الْعَوْفِي عن ابن عباس في قوله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى [حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ] (3) } وذلك أن رجالا كانوا يأتون الصلاة وهم سُكَارَى، قبل أن تحرم الخمر، فقال الله: { لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى } الآية. رواه ابن جرير. وكذا قال أبو رَزِين ومُجَاهدٌ. وقال عبد الرزاق، عن معمر عن قتادة: كانوا يجتنبون السُّكْرَ عند حضور الصلوات ثم نسخ بتحريم الخمر.
وقال الضَّحَّاكُ في قوله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى } لم يعن بها سُكْرَ الخمر، وإنما عنى بها سُكْرَ النوم. رواه ابن جرير وابن أبي حاتم.
ثم قال ابن جرير: والصواب أن المراد سُكْر الشراب. قال: ولم يتوجه النهي إلى السكْران الذي لا يفهم الخطاب؛ لأن ذاك في حكم المجنون، وإنما خُوطِب بالنهي الثَّمِل الذي يفهم التكليف (4) .
وهذا حاصل ما قاله. وقد ذكره غير واحد من الأصوليين، وهو أن الخطاب يتوجه إلى من يفهم الكلام، دون السكران الذي لا يدري ما يقال له؛ فإن الفهم شرط التكليف. وقد يحتمل أن يكون المراد التعريض بالنهي عن السُّكْر بالكلية؛ لكونهم مأمورين بالصلاة في الخمسة الأوقات من الليل والنهار، فلا يتمكن شارب الخمر من أداء الصلاة في أوقاتها دائما، والله أعلم. وعلى هذا فيكون كقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } [آل عمران: 102] وهو الأمر لهم بالتأهب للموت على الإسلام والمداومة على الطاعة لأجل ذلك.
وقوله: { حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ } هذا أحسن ما يقال في حد السكران: إنه الذي لا يدري ما
يقول (1) فإن المخمور (2) فيه تخليط في القراءة وعدم تدبره (3) وخشوعه فيها، وقد قال الإمام أحمد:
حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبي، حدثنا أيوب، عن أبي قِلابةَ، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نعس أحدكم وهو يصلي، فلينصرف فليتم حتى يعلم ما يقول. انفرد بإخراجه البخاري دون مسلم، ورواه هو والنسائي من حديث أيوب، به (4) وفي بعض ألفاظ الحديث (5) فلعله يذهب يستغفر فيسُبّ نفسه.
وقوله: { وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا } قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عمار، حدثنا عبد الرحمن الدَّشْتَكي، أخبرنا أبو جعفر الرازي عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس في قوله: { وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا } قال: لا تدخلوا المسجد وأنتم جنب إلا عابري سبيل، قال: تمر (6) به مرًّا ولا تجلس. ثم قال: ورُوي عن عبد الله بن مسعود، وأنس، وأبي عُبَيْدَةَ، وسعيد بن المُسَيَّبِ، وأبي الضُّحَى، وعطاء، ومُجَاهد، ومسروق، وإبراهيم النَّخَعي، وزيد بن أسلم، وأبي مالك، وعَمْرو بن دينار، والحكم بن عُتَيْبَة (7) وعِكْرِمَة، والحسن البصري، ويَحْيَى بن سعيد الأنصاري، وابن شهاب، وقتادَة، نحوُ ذلك.
وقال ابن جرير: حدثني المُثَنَّى، حدثنا أبو صالح، حدثني اللَّيْثُ، حدثني يَزِيدُ بن أبي حَبِيبٍ عن قول الله عز وجل (8) { وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ } أن رجالا من الأنصار كانت أبوابهم في المسجد، فكانت تصيبهم الجنابة ولا ماء عندهم، فيردون الماء ولا يجدون ممرا إلا في المسجد، فأنزل الله: { وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ }
ويشهد لصحة ما قاله يزيد بن أبي حَبِيبٍ، رحمه اللهُ، ما ثبت في صحيح البخاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "سُدُّوا كل خَوخة في المسجد إلا خَوخةَ أبي بكر" (9) .
وهذا قاله في آخر حياته صلى الله عليه وسلم، علما منه أن أبا بكر، رضي الله عنه، سيلي الأمر بعده، ويحتاج إلى الدخول في المسجد كثيرا للأمور المهمة فيما يصلح للمسلمين، فأمر بسد الأبواب الشارعة إلى المسجد إلا بابه، رضي الله عنه. ومن روى: "إلا باب علي" كما وقع في بعض السنن، فهو خطأ، والصحيح. ما ثبت في الصحيح. ومن هذه الآية احتج كثير من الأئمة على أنه يحرم على الجنب اللبث في المسجد، ويجوز له المرور، وكذا الحائض والنفساء أيضًا في معناه؛ إلا أن بعضهم قال: يمنع مرورهما لاحتمال التلويث. ومنهم من قال: إن أمنت كل واحدة منهما التلويث في حال المرور جاز لهما المرور وإلا فلا.
وقد ثبت في صحيح مسلم عن عائشة، رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ناوليني
الخُمْرة من المسجد" فقلت: إني حائض. فقال: "إن حيضتك ليست في يدك". وله عن أبي هريرة مثله (1) ففيه دلالة على جواز مرور الحائض في المسجد، والنفساء في معناها والله أعلم.
وروى أبو داود من حديث أفْلَتَ بن خليفة (2) العامري، عن جَسْرة بنت دجاجة، عن عائشة ]رضي الله عنها[ (3) قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لا أحلّ المسجد لحائض ولا جنبٍ" (4) قال أبو مسلم الخَطَّابي: ضَعَّف هذا الحديث جماعة وقالوا: أفلت مجهول. لكن رواه ابن ماجه من حديث أبي الخطاب الهَجَري، عن مَحْدوج (5) الذهلي، عن جَسْرة، عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم، به. قال أبو زرعة الرازي: يقولون: جسْرة عن أم سلمة. والصحيح جسرة عن عائشة.
فأما ما رواه أبو عيسى الترمذي، من حديث سالم بن أبي حفصة، عن عطية، عن أبي سعيد الخُدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي، لا يحل لأحد أن يُجْنب في هذا المسجد غيري وغيرك. إنه حديث ضعيف لا يثبت؛ فإن سالما هذا متروك، وشيخه عطية ضعيف (6) والله أعلم.
قول آخر في معنى الآية: قال ابن أبي حاتم: حدثنا المنذر بن شاذان، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرني ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن زِرّ بن حُبَيش، عن علي: { وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ } قال: لا يقرب الصلاة، إلا أن يكون مسافرا تصيبه الجنابة، فلا يجد الماء فيصلي حتى يجد الماء.
ثم رواه من وجه آخر، عن المنهال بن عمرو، عن زِرّ، عن علي بن أبي طالب، فذكره. قال: ورُوي عن ابن عباس في إحدى الروايات وسعيد بن جبير، والضحاك، نحو ذلك.
وقد روى ابن جَرير من حديث وَكِيع، عن ابن أبي ليلى، عن المِنْهال، عن عَبّادِ بن عبدِ اللهِ أو عن زر بن حُبَيش -عن علي فذكره. ورواه من طريق الْعَوْفي وأبي مِجْلَزِ، عن ابن عباس، فذكره. ورواه عن سعيد بن جُبَيْرٍ، وعن مجاهد، والحسن بن مُسْلِمٍ، والحكم بن عُتَيْبَةَ وزيدِ بن أَسْلَمَ، وابنِهِ عبد الرَّحمنِ، مثل ذلك، وروي من طريق ابن جُرَيْج، عن عبد الله بن كَثِير قال: كنَّا نسمع أنه في السفر.
ويُسْتَشهد لهذا القول بالحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السنن، من حديث أبي قِلابة، عن عَمْرو بن بُجْدَان عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصعيدُ الطَّيِّب طَهُورُ المسلم، وإن لم تجد (7) الماء عشر حججٍ، فإذا وجدت الماء فأمْسسْه بشرتَك فإن ذلك خير" (8) .

ثم قال (1) ابن جرير -بعد حكايته القولين-: والأوْلَى قول من قال: { وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ } إلا مجتازي طريق فيه. وذلك أنه قد بين حكم المسافر إذا عدم الماء وهو جنب في قوله:أو { وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنْكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا (2) } [المائدة: 6] إلى آخره. فكان معلوما بذلك أن قوله: { وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا } لو كان معنيا به المسافر، لم يكن لإعادة ذكره في قوله: { وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ } معنى مفهوم، وقد مضى حكم ذكره قبل ذلك، فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الآية: يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا المساجد للصلاة مصلين فيها وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون، ولا تقربوها أيضا جنبا حتى تغتسلوا، إلا عابري سبيل. قال: والعابر (3) السبيل: المجتاز مَرّا وقطعا. يقال منه: "عبرت هذا الطريق فأنا أعبُره عبرا وعبورا" ومنه قيل: "عبر فلان النهر" إذا قطعه وجاوزه. ومنه قيل للناقة القوية على الأسفار: هي عُبْرُ أسفار وعَبْر أسفار؛ لقوتها على قطع الأسفار.
وهذا الذي نصره هو قولُ الجمهور، وهو الظاهر من الآية، وكأنه تعالى نهى عن تعاطي الصلاة على هيئة ناقصة تناقض مقصودها، وعن الدخول إلى محلها على هيئة ناقصة، وهي الجنابة المباعدة للصلاة ولمحلها أيضا، والله أعلم .
وقوله: { حَتَّى تَغْتَسِلُوا } دليل لما ذهب إليه الأئمة الثلاثة: أبو حنيفة ومالك والشافعي: أنه يحرم على الجنب المكث في المسجدِ حتى يغتسل أو يتيمم، إن عدم الماء، أو لم يقدر على استعماله بطريقة. وذهب الإمام أحمد إلى أنه متى توضأ الجنب جاز له المكث في المسجدِ، لما روى (4) هو وسعيد بن منصور في سننه بإسناد صحيح: أن الصحابة كانوا يفعلون ذلك؛ قال سعيد بن منصور:
حدثنا عبد العزيز بن محمد -هو (5) الدرَاوَرْدِي-عن هِشَام بنِ سَعْدٍ، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يَسَار قال: رأيت رجالا (6) من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلسون في المسجد وهم مجنبون (7) إذا توضؤوا وضوء الصلاة، وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، فالله (8) أعلم.
وقوله: { وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } أما المرض المبيح للتيمم، فهو الذي يخاف معه من استعمال الماء فواتُ عضو أو شَيْنه أو تطويل البُرء. ومن العلماء من جَوّز التيمم بمجرد المرض لعموم الآية. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو غسَّان مالكُ بن إسماعيل، حدثنا قيس عن خَصِيف (9) عن مجاهد في قوله: { وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى } قال: نزلت في رجل من الأنصار، كان مريضا فلم يستطع أن يقوم فيتوضأ، ولم يكن له خادم فيناوله، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فأنزل الله هذه الآية.
هذا مرسل. والسفر معروف، ولا فرق فيه بين الطويل والقصير.


إن كان تابع أحمد متوهباً *** فأنا المقر بأنني وهابي
أنفي الشريك عن الإله فليس لي*رب سوى المتفرد الوهاب
لا قبة ترجى ولا وثن ولا *** قبر له سبب من الأسباب
أيضاً ولست معلقاً لتميمة *** أو حلقة أو ودعة أو ناب
لرجاء نفع أو لدفع مضرة *** الله ينفعني ويـدفع ما بـي
كالشافعي ومالك وأبي حنـ *** ـيفة ثم أحآد التقى الأواب
هذا الصحيح ومن يقول بمثله**صاحوا عليه مجسم وهابي
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02-09-2011, 03:38 PM
منارة الحق منارة الحق غير متواجد حالياً
موقوف يكتب بعضوية أخرى ( قضيب البان الدمشقي )
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 653
قرآن كريم رد: نموذج من التفسير الصوفى الباطنى ((وثيقة )) :

و الله لو قال فريضة الصلاة لكان في قوله روح ...
لقوله تعالى : ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ۞ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ) [المؤمنون :1-2]...
فالخشوع هو سكون النفس ، أي الحواس و الإدراك مع المصلى له ، وينبغي أن لا يكون المصلي مشغول بشيء من دنياه أثناء الصلاة ...
يقول صلى الله عليه وسلم : ( الصلاة نور المؤمن ) ، رواه العجلوني في "كشف الخفاءا" ، بإسناد صحيح ، وقال الألباني في "صحيح الترغيب" أنه صحيح بلفظ : ( الصلاة نور) ...
أي هي نور يكشف خفايا النفس وشواغلها وهي ميزان إيمان المؤمن ...
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
((وثيقة, الباطنى, التفسير, الصوفي, نموذج

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التلمساني الصوفي يقول أن الله فوق العرش / وثيقة ..!! محمد السلفي_1 علمـــاء الصـــوفية يـقولـــون 9 03-07-2012 12:02 AM
الصوفى الزنديق عبدالكريم الجيلى يقول ((الصوفى هو الله )) وثيقة : الباحث عن الدليل علمـــاء الصـــوفية يـقولـــون 5 02-14-2011 04:07 PM
الصوفى ابن عجيبة الحسنى وطعنه فى صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم ((وثيقة)): الباحث عن الدليل التصـــوف بــوابـة التــشـيــع 15 02-06-2011 10:15 PM




حياكم الله في شبكة صوفية حضرموت
جميع المشاركات المكتوبة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولاتعتبر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر الإدارة
شارك بالتعريف بالشبكة في المواقع الاجتماعية
Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd