#21  
قديم 02-26-2011, 08:13 PM
أبو عبيدة الأثري أبو عبيدة الأثري غير متواجد حالياً
( مشرف ببوابة الموسوعة الإلكترونية للرد على الصوفية - غفر الله له ولمشايخه )
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 576
افتراضي رد: تسديد الملك الوهاب في الذب عن محمد بن عبد الوهاب

وفيكَ بارك الله يا منارةَ الحق .
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 02-26-2011, 10:07 PM
النجدي النجدي غير متواجد حالياً
( الحمدلله الذي جعل نجد خالية من الصوفية والروافض )
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: من نجد وأحببنا أن نشارك أحبتنا !
المشاركات: 974
افتراضي رد: تسديد الملك الوهاب في الذب عن محمد بن عبد الوهاب

بارك الله فيك أخي تقي الدين السني ونفع الله بك ,

وجزاك الله خيراً في الذب عن شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب ..

وفقك الله ,,







رد مع اقتباس
  #23  
قديم 02-27-2011, 04:22 AM
القبورية داء الأمم القبورية داء الأمم غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 549
افتراضي رد: تسديد الملك الوهاب في الذب عن محمد بن عبد الوهاب

بارك الله فيك أبو عبيدة الأثري على هذا الطرح الراقي في الدفاع عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب

رد مع اقتباس
  #24  
قديم 03-02-2011, 12:41 PM
أبو عبيدة الأثري أبو عبيدة الأثري غير متواجد حالياً
( مشرف ببوابة الموسوعة الإلكترونية للرد على الصوفية - غفر الله له ولمشايخه )
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 576
افتراضي رد: تسديد الملك الوهاب في الذب عن محمد بن عبد الوهاب

وفيكم بارك الله أسأل الله تعالى أن يجعلنا من المخلصين.
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 03-02-2011, 12:42 PM
أبو عبيدة الأثري أبو عبيدة الأثري غير متواجد حالياً
( مشرف ببوابة الموسوعة الإلكترونية للرد على الصوفية - غفر الله له ولمشايخه )
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 576
افتراضي رد: تسديد الملك الوهاب في الذب عن محمد بن عبد الوهاب

نكمل بإذن الله تبارك وتعالى , تتمة الرد على الدعاوي التي أثيرت على الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى رحمةً واسعة , في دعاوي محاوري الرافضي هداه الله تعالى إلي الحق , وسنرى بإذن الله تبارك وتعالى كيف إفترى صاحبنا في أكثر من موضع على الشيخ رحمه الله تعالى كما تبين في المشاركة 127 حيث زعم تشدد الشيخ رحمه الله تعالى في حين أن الشيخ رحمه الله تعالى من أهل الوسطية والصلاح , كان ناصحاً داعية إلي الله تبارك وتعالى على غرار من إدعى المشيخة من قومهِ فسبحان الله أيحاول الطعن بالشيخ رحمه الله تعالى بما لم يثبت عنهُ وإنما هي إفتراءات .

المشاركة 128 .

الزميل الكريم إعلم أصلحك الله تعالى أن الصوفية لا يستدل بهم على أهل السنة والجماعة وقد نصصتُ في حديث في أكثر من مقال أن تقي الدين قال [ لا يصح نسبة الصوفية إلي أهل السنة ] فهذا لا يثبت حتى وإن دعاويكم في نسبة الصوفية إلي أهل السنة هذا من الجهل بمكان , وإعلم كذلك أن كتب الأزهرية ليست بالحجة البالغة على أهل السنة أيها المحترم ما نفع [ الشهادتين ] إن كنتَ تخالفها وتأتي أصلحك الله تعالى [ بالشركيات ] فلا تقل لا إله إلا الله دون أن توحد توحيد الإلوهية والربوبية وتوحيد الأسماء والصفات , فأين أنتم من هذا التوحيد يا منتظر النبوي , وأين أنت من إثبات ما أثبته الله تبارك وتعالى لنفسه في القرآن الكريم وأثبته النبي صلى الله عليه وسلم له في السنة الصحيحة .

قال الشيخ فيصل مولوي :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد.. ليس هناك مذهب وهابي وإنما هناك عالم مجدد اسمه الشيخ محمد بن عبد الوهاب كان حنبلياً في الفروع والأصول، اجتهد في تصحيح عقائد الناس وكان همه الأول أن لا يقع المسلمون في الشرك من حيث لا يشعرون، ولقد انتشرت أفكار الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في الجزيرة العربية، وخاصة في المملكة العربية السعودية التي نشأت أصلاً بناءً على اتفاق الشيخ مع الملك عبد العزيز آل سعود (2). وليس هناك عداء بين من يسمون (وهابيين)، وبين سائر المذاهب الإسلامية، بل هناك خلاف علمي، يشتد أحياناً، خاصة بين الجهلة والمتعصبين حتى يصل إلى التكفير، لكنه يبقى بين العلماء خلافاً علمياً لا يفسد الاخوة الإسلامية التي تجمع الجميع. ومن الجدير بالذكر أن المنهج الأصلي للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، هو التزام القرآن الكريم والسنة الصحيحة، وهو منهج السلف، ومنهم المذاهب الأربعة وهو منهج المسلمين جميعاً. لكن قد يتوصل الإنسان بهذا المنهج إلى رأي يختلف عن غيره، فهو خلاف طبيعي في فروع الفقه، وليس خلافاً حول منهج الفهم والاستنباط.

أخطأت فهنا تقع في الخطأ كذلك فقد أخبرتُ وبنصوص الصوفية إخراج [ الأشاعرة ] من أهل السنة والجماعة , بكلام [ الصوفية ] أنفسهم والغماري محدث المغرب قال بخروج الأشاعرة من أهل السنة والجماعة , بل لا يصح نسبتهم إلي أهل السنة والجماعة فليس هؤلاء من أهل السنة فلا يعتبر أن ذلك حجة في تبيين أن علماء السنة طعنوا في الوهابية , بل إعلم أيها المحترم أن علماء أهل السنة مثل إبن باز رحمه الله تعالى , وغيرهُ من الأعلام الذين أثنوا على الشيخ رحمه الله تعالى ودعوتهُ هؤلاء أهل السنة أما غيرهم , فإنهم ليسوا من أهل السنة ويجب عليك أن تحقق الكلام ولا تفتري وتقول أن فلان من أهل السنة في حين أن أهل السنة بريئون ممن يطعن في الشيخ رضي الله عنهُ .

الأشاعرة أصلحك الله إختلفت مع أهل السنة في أكثر من باب الصفات وإعلم أن أهل السنة خالفوا الأشاعرة في كثير من الأمور , بل الأشاعرة وافقت أهل السنة في بعض الأمور وقد بينها أهل العلم وسبروها , كذلك موافقة أهل السنة للأشاعرة فيما ثبت من العقيدة الصحيحة أو ما ثبت من الكتاب والسنة ولكن هذا لا يعني بقاء الأشاعرة في دائرة [ أهل السنة ] فهم ليسوا من أهل السنة زميلنا الكريم , بل إعلم أصلحك الله تعالى أن أهل السنة لا يدخل فيهم كلُ صوفي وإليك هدية .

الشيعة والآخر (3).. التفريق بين الفرق الإسلامية / عايض الدوسري

" هذا العالم الشيعي الكبير "المازندراني" يعتقد أنَّ الأشاعرة هم مجوس الأمة، فقد روى هذا العالم حديثاً منسوباً إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو قوله: (القدرية مجوس هذه الأمة). ثم علق عليه، فقال: (هم
الأشاعرة)[1]. وقال أيضاً: (فالأشاعرة هم أنذل وأنزل من أن يفهموا هذه المعاني) [2].

وأطبق علماء الشيعة على وصف
الأشاعرة بالشرك والتجسيم، بسبب إثباتهم بعض الصفات، ووصف الأشاعرة بالشرك والتجسيم يلزم منه وصف كافة أهل السنة والجماعة بالشرك والتجسيم على معتقد الشيعة!

يقول العالم الإمامي الشيعي المازندراني: (الأشاعرة يثبتون له تعالى صفات الجسم ولوازم الجسمية ويتبرؤن من التجسيم.. وهذا تناقض يلتزمون به ولا يبالون، وهذا يدل على عدم تفطنهم لكثير من اللوازم البينة أيضاً، وعندنا هو عين التجسيم) [3].

وقد نسبَ نصير الدين الطوسي، وعلامتهم الحليّ، و محمد حسن ترحيني إلى الأشاعرة الشرك والتعدد في ذات الله، حيث زعموا أنه يلزم الأشعرية من مذهبهم في الصفات وجود قدماء مع الله في الأزل، وهذا شرك وتعدد[4].

وهذا حافظهم "رجب البرسي" -أحد علماء الإمامية- يقول: (وأما الإمامية الإثناعشرية، فإنهم أثبتوا لله الوحدانية، ونفوا عنه الاثنينية، ونهوا عنه المثل والمثيل، والشبه والتشبيه، وقالوا للأشعرية: إن ربنا الذي نعبده ونؤمن به ليس هو ربكم الذي تشيرون إليه، لأن الرب مبرأ عن المثلات، منـزه عن الشبهات، متعال عن المقولات) [5].

وذهب الشيخ مصطفى الخميني إلى أنَّ الأشاعرة من المشركين بالله، حيث قال: (ولعمري إن هذه الشبهة ربما أوقعت الأشاعرة في الهلكة السوداء، والبئر الظلماء، حتى أصبحوا مشركين) [6].
وذهب العالم الشيعي "نعمة الله الجزائري" -بناءً على ما تقدم- إلى الحكم على الأشعرية بالكفر، وأنهم مخلدون في النار، بل وجعلهم في درجة أسوء من المشركين الأصليـين،!

يقول: (
الأشاعرة لم يعرفوا ربهم بوجه صحيح، بل عرفوه بوجه غير صحيح، فلا فرق بين معرفتهم هذه وبين معرفة باقي الكفار) [7].وقال: (الأشاعرة ومتابعوهم أسوء حالاً في باب معرفة الصانع من المشركين والنصارى.. فمعرفتهم له سبحانه على هذا الوجه الباطل من جملة الأسباب التي أورثت خلودهم في النار مع إخوانهم من الكفار) [7].


المصادر والمراجع :
(1) شرح أصول الكافي – محمد صالح المازندراني (5/11).
(2) شرح أصول الكافي (3/102).
(3) شرح أصول الكافي (3/202).
(4) انظر: شرح الإشارات والتنبيهات- الطوسي، تحقيق: سليمان دنيا (3/ 70) الطبعة الثالثة، دار المعارف. والرسالة السعديّة- الحلي، عناية: محمود المرعشي، عبدالحسين محمد علي بقال (ص 50 - 51). والإحكام في علم الكلام- السيد محمد حسن (ص25) دار الأمير للثقافة والعلوم.
(5) مشارق أنوار اليقين-البرسي، تحقيق: علي عاشور، (ص337) الطبعة الأولى 1419هـ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت.
(6) تفسير القرآن الكريم مفتاح أحسن الخزائن الإلهية- السيد مصطفى الخميني، تحقيق: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، (1/103). مؤسسة العروج، الطبعة الأولى 1418هـ.
(7) الأنوار النعمانية (2/ 278) " ا.هـــ





المصدر : الشيعة والآخر (3).. التفريق بين الفرق الإسلامية / عايض الدوسري , فكيف تقول بالله عليك أنكم تجعلون الأشاعرة من أهل السنة , وتكفرونهم وتخرجونهم عن الملة , سبحان الله أليس هذا الإفتراء المبين وعين الكذب يا منتظر النبوي , فإن أهل السنة بريئون إلي الله من كل من خالف العقيدة الصحيحة , كذلك إعلم أن الرافضة ملةُ الشرك والكفر وهذا لا خلاف فيه عند المتاخرين من أهل العلم , ومن المتقدمين وقد أفتى غير واحد من أهل العلم في حقيقتكم وبين الشركيات التي أنتم عليها وهنا نحنُ للدفاع عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين وصحابتهِ الكرام عليهم السلام أجمعين , ورضي عنهم وجعل الله أرواحنا فداء لهم زميلنا الكريم فأرجوا أن تفرق .

أي حقيقة تلك التي تزعمها أصلحك الله تعالى , تلك الحقيقة أن الشيخ رحمه الله تعالى داعية إلي الله تبارك وتعالى , على السنة وعلى القرآن الكريم وقد بين غير واحد حقيقة دعاوهُ وأنهُ على ما كانت عليه الطائفة الناجية أهل السنة والجماعة , فسبحان الله أليس هذا عين الإفتراء من قبلك وحتى يتبين الامر أكثر فأكثر لعلنا نبين شيئاً من الحقائق الغائبة عن الجهلة في دعوة شيخنا رضي الله عنهُ :

قال فضيلة الشيخ [ عبد الرحمن البراك ] :

وقد وقع كما أخبر، فمع ما ابتلي به الإسلام والمسلمون من كيد الأعداء من اليهود والنصارى والمشركين والمنافقين، مع ذلك لم يزل الإسلام قائماً محفوظاً بحفظ الله، وبما قيض له من الحَمَلة من أهل العلم والإيمان، كما في الحديث المشهور: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدو له ينفون عنه انتحال المبطلين وتأويل الجاهلين وتحريف القالين" ومما يصدق ذلك أنه لما وقعت الردة في العرب بموت النبي صلى الله عليه وسلم قيض الله الخليفة الراشد أبا بكر الصديق رضي الله عنه ومعه الصحابة فجاهدوهم حتى رجع من شاء الله له السعادة، وهلك من قضى الله عليه بالشقوة، واستقر أمر الإسلام، وسارت جيوش المسلمين في فتح البلاد شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً، وعندما ظهرت الخوارج والرافضة السبئية في عصر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قاتل الخوارج بمن معه من الصحابة، وقتل السبئية، فقمع الله به هاتين الطائفتين، مما جعل الله في ذلك ترسيخاً للإسلام وقمعاً للباطل وأهله.

وعندما ظهرت بدعة الجهمية قيض الله لها العلماء والأمراء العادلين فحاربوها، وقتل رأس الجهمية الجهم بن صفوان، ولما قامت الدعوة إلى القول بخلق القرآن في خلافة المأمون أنكرها العلماء، وردوا شبهات المبتدعين وصبروا على الامتحان، وبرز في ذلك الإمام أحمد وابتلي في ذلك بلاء شديداً، فصبر وأظهره الله على خصومه حتى عرف في الأمة بإمام أهل أسنة.

وبعد أن مرت قرون، مضت القرون الفاضلة وبعدها قرون، ودرس كثير من معالم السنة، قيض الله شيخ الإسلام ابن تيمية، فأحيا السنة، وجلاّها بالأدلة الشرعية والعقلية، وزيّف شبه المبتدعين، ورد على كثير من طوائف الضلال من النصارى والفلاسفة والرافضة والمتكلمين، وله المؤلفات العظيمة في ذلك، مما كان مصدراً لدعوات التجديد، تجديد دين الإسلام، وفي القرن الثاني عشر في بلاد نجد، وهي منطقة اليمامة، ظهر الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الإمام المجدد، فإنه ولد في سنة خمسة عشر بعد الألف ومائة للهجرة النبوية في بلدة العيينة، من أرض اليمامة، فنشأ بها وحفظ القرآن وتعلم مبادئ العلوم على والده، وتفقه على يد بعض أهل العلم في ناحيته.

بعد ذلك كانت له همة، فرحل إلى الحجاز، مكة والمدينة، ولقي بعض الشيوخ ورحل كذلك إلى العراق، فأفاد ممن لقيه من أهل العلم بالبصرة وغيرها، وقد أنار الله بصيرته، فأدرك أن كثيراً من المسلمين قد بعدوا عن حقيقة الإسلام، حتى دان كثير منهم بالشرك الصراح، وقبلوا الخرافة وعظم جهلهم بحقيقة التوحيد، وكانت له همة عالية، فرأى من الواجب عليه ألا يسكت على هذا الواقع كما سكت الكثيرون، قصوراً أو تقصيراً، فلما رجع إلى بلدته بدأ الدعوة هناك، وتبعه على ذلك كثير من طلاب العلم، فتصدى لمقاومة الشرك والخرافة في بلده العيينة وما جاورها، ثم رحل إلى بلدة الدرعية، فصادف من أميرها محمد بن سعود قبولاً لدعوته، ومناصرة، وذلك في الخمسينات من القرن الثاني عشر، فلقيت دعوته بتوفيق الله نجاحاً، وكثر أنصارها، فانتشرت دعوته في منطقة اليمامة، وامتدت إلى نواحي الجزيرة، وكان ذلك بانتشار حملة هذه الدعوة من الأمراء وطلاب العلم والعامة وبما كان يكاتب به رحمه الله النواحي من الرسائل العامة والرسائل الشخصية، فسعدت نجد قبل غيرها بهذه الدعوة وطهرها الله من مظاهر الشرك والخرافة والصوفية والبدع الاعتقادية، وامتدت آثار هذه الدعوة إلى أطراف الجزيرة وإلى سائر الأقطار الإسلامية، فكان الناس أمام هذه الدعوة صنفين: علماء موفقين عرفوا حقيقتها وعرفوا أنها تجديد لدعوة التوحيد الذي دعت إليه الرسل، وهو تحقيق معنى (لا إله إلا الله) وتجديد لدعوة خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك ببيان حقيقة التوحيد وحقيقة السنة وإزالة ما علق في العقول من شُبَه، أوجبت لكثير من الناس الجهل بحقيقة الشهادتين وما تقتضيانه من إخلاص الدين لله وتجريد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم. الصنف الثاني: مناوئون حاربوا هذه الدعوة بما يستطيعون، فمنهم من حمله على ذلك الجهل بحقيقتها، ومنهم من حمله الحسد والتعصب والتقليد الأعمى، فألصقوا بهذه الدعوة التهم، وافترا عليها وعلى من قام بها الكذب، مثل أنهم يبغضون الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يصلون عليه، وهذه فرية ساذجة، تدل على حماقة من تَفَوَّه بها وجهله الفاضح، ومن أعظم ما رمى به الخصومُ الإمامَ رحمه الله أنه يكفِّر المسلمين، وهي فرية كذبها الشيخ رحمه الله في رسائله ومؤلفاته، وقال: نحن لا نكفر إلا من كفره الله ورسوله، وكذلك أحفاده وتلاميذه والمنصفون، بَرَّؤوا الشيخ من هذه الفرية، وبيّنوا حقيقة دعوته، وأنها تقوم على تقرير التوحيد بأنواعه ولا سيما توحيد العبادة؛ لأنه الذي فيه الخصومة بين الرسل وأعدائهم من المشركين، وكذلك كانت الخصومة والاختلاف فيه بين ورثة الرسل وورثة أعدائهم، وفي هذا السبيل بُيِّن سبب حدوث الشرك في العالم وأنه الغلو في الصالحين، كما جرى من قوم نوح عليه السلام، فأفضى بهم الغلو إلى أن عبدوهم من دون الله وقالوا ما أخبر الله به عنهم: (وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً) (نوح:23)، وهي أسماء رجال صالحين كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما، كما بين الشيخ رحمه الله ومَن بعده مِن أئمة الدعوة أن ما عليه كثير من المسلمين من بناء المساجد والقباب على قبور صالحين أو من يظن فيهم الصلاح ثم الطواف حولها، والاستغاثة بأصحابها، والتقرب إليها بأنواع القربات من النذور والذبائح والصدقات، أن هذا بعينه هو من جنس شرك قوم نوح وشرك المشركين من العرب، بل بَيَّن الشيخ أن شرك هؤلاء المشركين أغلظ من شرك المتقدمين، فإن المشركين في هذا الزمان يشركون في الرخاء والشدة، وأما الذين حكى القرآن شركهم، فإنهم كانوا يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة، نعم بيّن الشيخ إمام الدعوة ومن جاء بعده من حملتها أن ما يفعله القبوريون من الاستغاثة بالأموات من بُعْدٍ وقُرْب، وطلب الحوائج منهم، والسفر إلى قبورهم لذلك أنه عين الشرك الأكبر المنافي لأصل التوحيد الذي بعث الله به الرسل من أولهم إلى آخرهم، كما بين الله ذلك في كتابه، كقوله تعالى: (وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ) (يونس:106)، وقال تعالى: (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ) (الأحقاف:5)، فعُبّاد القبور هم عند الشيخ كفارٌ مشركون ولو زعموا أن أصحابها وسائط بينهم وبين الله، فإن هذا هو ما كان يزعمه المشركون الأولون، كما قال تعالى: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) (الزمر: من الآية3)، وقال تعالى: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (يونس:18)، فالشيخ إذا كفَّر هؤلاء المشركين من القبوريين لم يكفّر إلا من كفّره الله، كما ذكر في رده على مَن افترى عليه كما تقدم، ومع ذلك فقد نُقِل عن الشيخ في بعض المواضع أنه لا يُكَفِّر الجاهل من هؤلاء حتى تقوم عليه الحجة وبيّن له أن ما يفعله شرك بالله ينافي شهادة أن لا إله إلا الله، فغاية ما يقال إن الشيخ رحمه الله يكفّر هؤلاء القبوريين الذين يستغيثون بالأموات ويدعونهم من دون الله، يكفّرهم بالعموم، لا يكفّرهم بأعيانهم حتى تقوم عليهم الحجة، وهذا هو منهج أئمة أهل السنة في من كفروهم من أصحاب المقالات الكفرية، أي إنهم يكفرون بالعموم وأما تكفير المعين فيتوقف على وجود شروط التكفير وانتفاء الموانع، كما هو مقرر في كتب العقائد، وبهذا يتبين أن هذه الحملة في هذه الأيام على دعوة الشيخ رحمه الله هي من ورثة خصومه من أهل البدع والأهواء من الرافضة والصوفية لما وجدوا متنفساً، وتُهيئ لهم أن يكشفوا عن طواياهم، وذلك بسبب ضعف كثير من حماة هذه الدعوة المباركة، وتخلي بعضهم عنها، وانضمامه إلى صفوف المناوئين، ولو في بعض باطلهم، فلم يأت أصحاب هذه الحملة المعادية للدعوة السلفية، لم يأتوا بجديد بل استجروا ما ورثوه عن أسلافهم، وأظهروه في مؤلفات ومقالات كما صنع من قبلهم، ومع كثرة هؤلاء الخصوم وما لديهم من إمكانات فستبقى دعوة التوحيد والسنة محفوظة بحفظ الله، باقية ببقاء الطائفة المنصورة، التي لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى تقوم الساعة (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ) (الرعد: من الآية17). والله أعلم.

أما الشعراوي , فقد قال بعض أهل العلم أنهُ صوفي , والصوفي أصلحك الله كما أسلفتُ لا يقبل خبرهُ في أهل السنة , فالشيخ رحمه الله تعالى رحمةً واسعة فيه مقال بمقتضى لعقيدة التي كان الشيخ رحمه الله تعالى كان يعتنقها , وقال بعض طلبة العلم المتخصصون في الصوفية وعقائدها أن الشعراوي كان من الصوفية , وإعلم أن الشعراوي المفسر الكبير إن كان من الصوفية فكلامهُ في الوهابية ساقط لا إعتبار بهِ حتى وإن صدر من الشعراوي فالشعراوي بقي على الصوفية , وقال بعضهم أنهُ رجع ولكن الشعراوي لا يعتبر بما قالهُ في الوهابية فهو صوفي والصوفية أقوالهم عن بغض للشيخ .

أبشر ولعلني أرى من زعمت أنهم طعنوا في الشيخ محمد بن عبد الوهاب .

1- سليمان بن عبد الوهاب , وقد أحلتك على الرابط ولم تلتفت إليه جيداً .

والشيخ سليمان بن عبد الوهاب، اراد اهل الباطل ان يتسلقوا على كتفه بالكذب عليه، وجعله مطية تدافع عن اهوائهم وباطلهم، فنسبوا اليه كتابين هو منهما براء وهما: ((صواعق الالهية في الرد على الوهابية))، و((فصل الخطاب في الرد على محمد بن عبد الوهاب))، هذا ما وصل الينا علمه، وقد تكون رغبات اهل الأهواء زادت بمؤلفات اخرى كما يحلو لهم,, كما قالوا ايضا عن والده بأنه عارض ابنه محمداً في دعوته، ومعلوم ان كثيراً من طلبة العلم في نجد والاحساء وغيرهما، ومنهم الشيخ سليمان بن عبد الوهاب، قد توقفوا عن الاستجابة للدعوة حتى يتحققوا من الداعي وما يدعو اليه، وقد تم هذا بالمكاتبات والمناظرات والسؤال فاستجاب طالب الحق الصادق في مقصده، وتمادى من لم يلن قلبه، ومن كانت لديه بعض الشبهات، لكن لم تكن لاحد من علماء نجد ردود ومؤلفات الا ما نسب لسليمان هذا,, وبتتبعي للوضع والبيئة والقرائن اصبح لدي قناعة بأن الكتب المنسوبة لسليمان بن عبدالوهاب لا صحة لها وهي من الافتراء عليه لكي يزكي اصحاب الأهواء ما هم فيه من هوى لا يستند على نص من كتاب الله، ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا رأي قاله او عمل به سلف الأمة في القرون المفضلة التي اخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها خير القرون من بعده، وقد اعتمدت بعد الله في قناعتي تلك على قرائن منها:

- ان رسائل الشيخ وردوده على المناوئين للدعوة لم يرد من بينها اسم الشيخ سليمان حيث قالوا: إن من المعارضين له اخاه سليمان، وحيث لم يرد اسمه في الردود فهو ممن اتضحت له الحقيقة في وقت مبكر واستجاب، كما يتضح من رسائله هو لبعض المشايخ الذين بانت امامهم الحقيقة فاستجابوا بعدما علموا حقيقتها وصدق الداعي لها وهو الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-, وسليمان ممن استجاب مبكراً ولحق بأخيه في الدرعية في بداية الأمر لان خلافهما لم يمس الجوهر.

- ينفي المهتمون بدعوة الشيخ هذه الكتب المنسوبة للشيخ سليمان في الرد على اخيه، ويعللون ذلك بان القصد زيادة التنفير بتثبيت ان اخاه وهو اقرب الناس اليه انكر عليه بينما واقع الحال انه تابعه ووفد اليه معتذراً في الدرعية.

- الشيخ محمد بن عبد الوهاب توفي عام 1206هـ والشيخ سليمان بن عبد الوهاب توفي يوم 17 رجب عام 1208هـ كما ذكر ابن لعبون في تاريخه، ولقب الوهابية لم تتفتق الحيلة باطلاقه على دعوة الشيخ، الا عند بدء الحملات المصرية التركية ضد هذه الدولة بقيادة ابراهيم باشا، وبعد موت الشيخين بدليل ان " ني بور " المعاصر الاوروبي للشيخ محمد لم يستعمل اصطلاح الوهابية اصلاً. يقول عنه مسعود الندوي: ويظهر من هذا ان اصطلاح الوهابية لم يكن معروفاً الى ذلك الوقت ولكنه يسمى مع انه يعبر عن مذهب محمد بن عبد الوهاب الجديد: بالمحمدية وان اول ذكر جاء للوهابية عند باحثيهم جاء عند برلي هارث New Religion دعوة الشيخ بدين جديد الذي جاء الحجاز بعد استيلاء محمد علي في سنة 1229ه كما جاء عند المؤرخ المصري الجبرتي رحمه الله,وقد جاء ذكرها باسم الوهابية في كتابات المستشرقين والمؤرخين الغربيين مصاحبة لأخبار الحملة الهادفة الى القضاء على هذه الدولة الجديدة التي نبعت من الجزيرة، خوفاً من المد الاسلامي الذي يجدد للأمة دينها منذ عام 1225هـ.

ولكي يبرهن الداعون الى التنفير من هذه الدعوة على ما يدعون اليه، خاصة وان الاعلام عنها ضعيف ولا يصل الا من جانب الخصوم واصحاب الاهواء لأنهم الأقدر على الاتصال مع الأمم الأخرى فإنه لا بد من الباس سليمان ثوبا يتلاءم مع الهدف الذي تفتقت الحيلة عنه لإلباسه لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب الوهابية ليتلازما في خطين متوازيين يخدم احدهما الآخر رغم ان دعوة الشيخ محمد تتنافر مع الوهابية الرستمية من حيث المعتقد والمحتوى والمكان والطريقة، واسلوب الاستشهاد بالدليل الشرعي، لان الوهابية الرستمية تخالف معتقد اهل السنة والجماعة كما هو معروف عنهم لدى علماء المالكية في شمال افريقيا والاندلس - قبل تغلب الافرنج عليها- بينما الشيخ محمد بن عبد الوهاب في دعوته لا يخرج عن مذهب اهل السنة والجماعة، ويدعم رأيه في كل امر بالدليل الصحيح من الكتاب والسنة، وما انتهجه السلف الصالح، كما هو واضح النص والقياس في جميع كتبه ورسائله. فرحم الله الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمةً واسعة وأسكنهُ تعالى الجنة ورحمهُ اللهم آمين.

اما سليمان فلم يعرف عنه رأي يخالف ذلك لا في الشيخ ولا في دعوته، ولم يذكر المخالفون للشيخ محمد وفق الرسائل الكثيرة رأياً للشيخ سليمان يخالف ما سار عليه اخوه، ولو عرفوا عنه شيئاً وهم لصيقون به لذكروه كبرهان يستدل به.. لكن العكس هو الصحيح. كما سوف يرى القراء فيما بعد من هذا البحث: نموذجاً من رسائله المؤيدة لدعوة الشيخ والحاثة لبعض طلبة العلم بالانضمام اليها وتبيين محاسنها.

- وقرينة اخرى فإن مخالفة الشيخ سليمان بن عبد الوهاب لأخيه كانت في بداية امر الشيخ محمد، ووقتها لم تتعد الردود الكلام الشفوي في بداية امر الشيخ محمد، ومحمد ابن غنام - رحمه الله - رصد ذلك بتأريخه وقد عاصرهما سوياً، وتوفي بعدهما بزمن، ولم يذكر من ذلك شيئاً رغم انه ذكر المخالفين للشيخ محمد في دعوته,, كما انه لم يذكر المشايخ احمد بن محمد التويجري، واحمد ومحمد ابنا عثمان بن شبانه، وهم مَن بينهم وبين الشيخ سليمان مكاتبات حول الدعوة وكانوا متوقفين في البداية حتى عرفوا صدقها فأيدوها كما يتبين من رسائلهم المتبادلة, وسوف نورد بعضا منها في حدود ما يتسع له المقام.

- ومن جانب آخر فإن كلمة الوهابية في وضعها اللغوي الصحيح تكون نسبة لوالدهما عبد الوهاب سوياً ولا يمكن ان يكون لسليمان الابتداع في اطلاق هذا المسمى على دعوة اخيه لانه يعرف دلالة اللغة العربية، كما لم يعرف ان والدهما عبد الوهاب قد اخذ هذه النسبة، ومن جهة فانه لم يرد على والده، وهو يدرك ان النسبة خطأ لأنها من نسبة الشيء الى غير اصله، فلا يمكن ان نقول للمكي انه مدني، ولا للمغربي انه هندي، وهكذا وان أطلقت الوهابية تجوّزا فان محمداً وسليمان مشتركان فيها، الراد والمردود عليه، وهذا مما لا ينطلي على الشيخ سليمان بن عبد الوهاب,, إن كان هو صاحب الرد حقيقة,, اما اذا كان الرد مدسوساً عليه - وهذا هو الأرجح عندي - فإن جهالة المفتري تجعله يقع في مزالق ابلغ من ذلك. فالكتب أصلا لم تثبت صحتها إلي الشيخ سليمان بن عبد الوهاب .

وقلنا في القرينة الثالثة: ما يدل على ان كل من كتب كان لسبب دفع اليه، وهدف قصده هو او وجه اليه لتحقيق غرض حول هذه الدعوة اذ يرون من اهم ما يجب ابرازه معارضة المحيطين بالشيخ من اهل نجد اذ تلقفوا في العراق وفي الشام وفي مصر وغيرها اقوال اشخاص ناوؤا الدعوة كما يظهر من الردود عند بن جرجيس وغيره,,

بل نموذج ذلك مربد المربد الذي ذهب لليمن في عام1170هـ ثم رجع الى مكة ووضع محدثاً في الحرم، وقال عنه الشيخ عبد الله بن بسام: " والقصد ان هذا الرجل وامثاله ممن ناوؤا الدعوة الاصلاحية هم الذين شوهوا سمعتها وألصقوا بها الاكاذيب وزوروا عليها الدعاية الباطلة، حتى اغتر بهم من لا يعرف حقيقتها ولا يخبر حلها، فرميت بالعداء، عن قوس واحد، اما من الحاسدين الحاقدين، واما من المغرورين المخدوعين، واما من اعداء الاصلاح والدين حتى غزتها الجيوش العثمانية في عقر دارها، فأوقفت سيرها وشلت نشاطها بالقضاء على دعاتها وابادة القائمين عليها من حكام الحكومة السعودية الاولى ورجال العلم من ابناء الشيخ محمد واحفاده " [علماء نجد: 3/ 949] .

ومنهم سليمان بن محمد بن سحيم الذي جاء ذكره في كثير من رسائل الشيخ بانه يكتب للأمصار في النيل من الشيخ ومهاجمة دعوته، حيث يصور للناس في رسائله اشياء لم تقع من الشيخ وليس لها اصل، كان من علماء الرياض وبعد سقوط الرياض في يد الدولة السعودية الاولى غادر للاحساء ثم الزبير بالعراق، وقد توفي هناك عام ،1181هـ وفيها اولاده.

ومنهم محمد بن عبد الله بن فيروز النجدي اصلاً الأحسائي مولداً كان من العلماء وجاء ذكره في رسائل الشيخ وقد اهتم به والي البصرة العثماني عبدالله اغا لما انتقل اليها وسكنها حيث بقي بها حتى آخر حياته عا 1216هـ، وقد وجد فيه والي البصرة ما يعينه على تحريض السلطان العثماني بالقضاء على الدعوة وقمعها، وقد ايده في هذا المسلك بعض تلاميذه ما عدا الشيخ محمد بن رشيد العفالقي الذي هاجر للمدينة وعرف حقيقة الدعوة فصار يدعو لها كما هي حال الشيخ سليمان بن عبد الوهاب ورفقائه الثلاثة الذين مر ذكرهم، ولما دخل الامام سعود بن عبد العزيز المدينة اكرم الشيخ محمد بن رشيد العفالقي كعادته في اكرام العلماء، وجعله على قضاء المدينة، وقد ظهرت جهوده في تعريف الناس بهذه الدعوة، وخاصة في مصر بعد ان سكنها، فأحبه الناس هناك، وله دور كبير في تعريف الناس بالسلفية في مصر، وقد توفي بالقاهرة سنة 1257هـ. [انظر مشاهير علماء نجد لعبدالرحمن آل الشيخ، 228] . فيا حبذا لو كان النظر إلي هذه النصوص نظر العاقل لا نظرة الجاهل .

ومنهم عبد الله بن عيسى الموسى، قاضي حرمة الذي جاء ذكره في رسائل الشيخ كثيراً، وحذر الشيخ الناس منه وبين اعماله وقد توفي ببلده عام 1175هـ قبل انتشار الدعوة واتساع دائرتها في الجزيرة العربية. [علماء نجد: 2/ 604] .

ومنهم عثمان بن منصور الذي درس في العراق ومن اشهر مشايخه: داود بن جرجيس ومحمد بن سلوم الفرضي وهما من اشد خصوم الدعوة، وبين ابن جرجيس وعلماء نجد ردود ومنافرات حول هذه الدعوة ،وقد قال ابن بسام عنه في ترجمته: " والمترجم له متردد في اتجاهه العقدي، فمرة يوالي الدعوة السلفية وينتسب اليها واخرى يبتعد عنها ويوالي اعداءها، وذلك لما وصل داود بن جرجيس الذي اخذ يقرر استحباب التوصل بالصالحين من الأموات والاستعانة بهم، ونحو ذلك مما يخالف صافي العقيدة، ناصره وصار يثني عليه ويمدح طريقته وقرظ كتابه واثنى على نهجه بقصيدة بلغت ستة وثلاثين بيتاً وقد رد عليه من علماء نجد بقصائد مماثلة بالوزن والقافية اكثر من سبعة. [علماء نجد: 3/ 696] . فسبحانك ربي هذا البهتان العظيم , فأرجوا أن تتأمل أيها المحاور الكريم النصوص .

كما ان منهم ابراهيم بن يوسف الذي تعلم في دمشق وسكنها وهو من اشيقر، وكان له حلقة في الجامع الأموي وقتل في ظروف غامضة هناك عام 1187هـ.

وغيرهم كثير ممن جاءت اسماؤهم في ردود الشيخ محمد وتلاميذه ولكن لم نر فيها رداً واحداً اشار الى تمادي الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في معاداته للدعوة، ولا اشارة لرد حصل منه على الشيخ، مما يدل على ان الرد المزعوم الذي تسمى باسم ((الصواعق الالهية في الرد على الوهابية)) وما تبعه من ردود افتريت على الشيخ سليمان لكي يتقوى من وراء ذلك على مقصدهم بسلم يريدونه اقرب طريق يوصلهم لغاياتهم، ولكي يحتجوا بالشيخ سليمان في تقوية شبهاتهم وتعزيز باطلهم. والله أعلم .

لسليمان بن عبد الوهاب " شقيق الشيخ الإمام محمد " , و بعضهم يسميه " حجة فصل الخطاب من كتاب ربّ الأرباب " , و " حديث رسول الملك الوهاب و كلام أولي الألباب في إبطال مذهب محمد بن عبد الوهاب " , و يسمّيه بعضهم " الرد على من كفر المسلمين بسبب النذر لغير الله " .

و قد كان لهذا الكتاب أثر سلبي كبير , إذ نكص بسببه أهل حريملاء عن اتباع الدعوة السلفية , و لم يقف الأمر عند هذا الحدّ , بل تجاوزت آثار الكتاب إلى العيينة , فارتاب و شك بعضُ من يدَّعي العلم في العيينة من صدق هذه الدعوة و صحتها .


و التحذير من هذا الكتاب , أما مؤلِّفه , فقد ذكر غير واحدٍ رجوعه عن ما قالهُ كذلك لم يصح نسبة الكتاب إليه رحمه الله تعالى وهذه دعوى مفترية , و قد فصل في ذلك الأستاذ محمد السكاكر في كتابه " الإمام محمد بن عبد الوهاب و منهجه في الدعوة " ( ص 126 و ما بعدها ) , و في هذا مناقشة و يحتاج إلى تحرير , و ليس هذا موطنه . ص 270 و 271. هذا والله تعالى أعلى وأعلم .

- الوثيقة الأولى [ السحب الوابلة على ضراح الحنابلة ] .

أحبُ أن تذكر لي الصفحة التي بينت هذا الكلام ولكن علنا نورد الإشكال وننهيه الآن .




- دعوى ما ذكر في تاريخ نجد .

إعلم أن الرسالة التي أرسلها الشيخ سليمان بن عبد الوهاب إلي أخيه الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى , لم تثبت صحة نسبتها إلي الشيخ سليمان بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى حتى ثبت أن الشيخ سليمان رجع عما قالهُ في دعوى أخيهِ وإعتذر إليه كما تقدم والثابت أصلحك الله تعالى أن تاريخ نجد تجدد وأزدهر في زمن الشيخ محمد بن عبد الوهاب , ولكن هناك كتب كثيرة ألفت في تاريخ نجد ولم يقتصر الامر على العلامة إبن غنام رحمه الله تعالى , ولعلني أقتني الكتاب .

- أما إبن فيروز الحنبلي .

في الوثيقة تتمة الكلام , أن الشيخ رحمه الله تعالى وغفر لهُ ترجم لمن تكلم في دعوى الشيخ رحمه الله تعالى , وإن تكلمهم في دعوى الشيخ رحمه الله تعالى لا يسمن ولا يغني من جوع ولا يضرُ أن تكلموا في دعوى الشيخ ويعاتب على الشيخ عدم ترجمتهِ للشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي [ الحنبلي ] فهذا مما إستغربه المحقق على الشيخ رحمه الله تعالى في كتاب [ السحب الوابلة على ضراح الحنابلة ] فحق لنا التعجب فكيف لم يترجم للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ورضي الله عنهُ .

- عبد الله بن أحمد بن السحيم .

هلا ذكرت لي ترجمة السحيم , وما قاله الشيخ في الدرر حتى نعرف فلم أجد لهُ ذكر حتى .

- سليمان بن أحمد بن السحيم .

لم أعرفهُ ولكن الشيخ رحمه الله تعالى قد رد على كل من تكلم في هذا الباب ورد شبهة التكفير .

وقد أسلفنا في هذا الباب , وبينا حقيقة دعوى الشيخ رحمه الله تعالى , ومسألة التكفير بيان واضح .

" تكفير من بان له أن التوحيد هو دين الله ورسوله ثم أبغضه ونفر الناس عنه. وجاهد من صدق الرسول فيه ومن عرف الشرك وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بإنكاره وأقر بذلك ليلا ونهاراً ثم مدحه وحسنه للناس وزعم أن أهله لا يخطئون لأنهم السواد الأعظم، وأما ما ذكر الأعداء عني أني أكفر بالظن وبالموالاة أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة فهذا بهتان عظيم يريدون به تنفير الناس عن الله ورسوله. " الرسائل الشخصية 3/25 . والله تعالى أعلى وأعلم بالصواب .

الشيخ في السحب الوابلة , ترجم لعدة ممن طعن في الشيخ وأثنى عليه خير , وهذا ما أستدركهُ المحقق على الشيخ رحمه الله تعالى , وحقق القول ولا لا يضر ما قيل في الشيخ رحمه الله تعالى الشيخ شيئاً , وإعلم أصلحك الله أن الشيخ في السحب ترجم لعديد من الحنابلة ولم يذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى , ولا أحد من أصحابهِ وقد بين المحقق في الوثيقة الكلام فتأمل .

أما ذكرك لمن ترجم له الشيخ في السحب الوابلة , وثناءهُ على من طعن في الشيخ فقد ردت في المقدمة للمحقق , ولا يحتاج أن تذكر من طعن في الشيخ رحمه الله تعالى من كتاب السحب والوابلة في حين أن التحقيق بين الأمر وكان الحق أن يتضح ولنا أن نكمل الرد على بقية المشاركات التي وضعت بإذن الله تبارك وتعالى , وأرجوا الإلتزام بالعلمية في الأشارة إلي الصفحة في الكلام زميلنا ومحاوري .

يتبع بإذن الله تبارك وتعالى .



رد مع اقتباس
  #26  
قديم 03-02-2011, 12:43 PM
أبو عبيدة الأثري أبو عبيدة الأثري غير متواجد حالياً
( مشرف ببوابة الموسوعة الإلكترونية للرد على الصوفية - غفر الله له ولمشايخه )
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 576
افتراضي رد: تسديد الملك الوهاب في الذب عن محمد بن عبد الوهاب

نكمل الرد بإذن الله تعالى , وقد أسهبت في الحديث بما قد تم الرد عليه في بداية بحثنا في الردود عليك , وأما [ القونجي ] فقد ذكرناهُ ودعواهُ , وأما [ الشوكاني ] قلنا أنهُ أثنى على الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ودعوتهُ , ورثاهُ بقصيدة تبكي لها العيون , وأما [ الصنعاني ] فقد ذكرناه في المناوبين على الشيخ رحمه الله تعالى وكلُ الدعاوي التي أذعيت في حق الشيخ رحمه الله تعالى ليست بالصحيحة , بل قلنا أن المناوبين على الشيخ قد تأثر بهم من نرى صحة إعتقاده وعلمهِ الغزير , وذكرنا الشوكاني رحمه الله تعالى , وذكرنا التفنيد وتجدهُ في مطلع الكلام .


- الصنعاني صاحب كتاب [ سبل السلام ] تتلمذ على يد الشيخ الذي تتلمذ على يده الشيخ [ محمد بن عبد الوهاب ] رحمه الله تعالى , وإنما قال المحاور الكريم ما نسبهُ إلي الشيخ الصنعاني في كلامهِ حول الوهابية في كتاب سبل السلام [ ولم ينسب الكلام إلي صفحات الكتاب ] , وقد ثبت ثناء الشيخ الصنعاني على [ محمد بن عبد الوهاب ] في قصيدة شهد لها الجميع , وقد نقد أهل العلم كلام الصنعاني رحمه الله تعالى كما نقلهُ الشوكاني وقد ثبت رجوع الشوكاني عما كان عليه أو ما تأثر بهِ من المناوبين على الشيخ وأثنى على الشيخ بقصيدة ثابتة عنهُ وتبكي العيون .

سلامي على نجد ومن حل بنجد *** وإن كان تسليمي على البعد لا يجد
وقد صدرت من سفح صنعا سقيا لحيا *** ربها وحياها بقهقهة الرعـدُ

إلي آخر القصيدة , وقد زعم الكثيرين أن الشيخ رحمه الله تعالى تراجع عن القصيدة التي كتبها في الشيخ محمد بن عبد الوهاب , أقول بل إستدل بها الصنعاني في كتاب [ تطهير الإعتقاد ] بتحقيق الشيخ ناصر الذبياني , وأنهُ إطلع على نسخة من كتاب التطهير قبل وفاتهُ , كتبت قبل وفاة الصنعاني بسنتين تقريباً , وكذلك أثنى عليه الشيخ ( علي الصلابي ) من علماء ليبيا , ويقول الشيخ [ آل الشيخ ] في محاضرة سمعتها لهُ ولعل الأمر يتبين أكثر من ذلك في محاضرة آل الشيخ فقال :

المثال الثاني الإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني المعروف -صاحب كتاب سبل السلام غيره- له كتاب تطهير الاعتقاد وله جهود كبيرة في رد الناس للسنة والبعد عن التقليد المذموم والتعصب وعن البدع؛ لكنه زل في بعض المسائل، ومنها ما ينسب إليه في قصيدته المشهورة لما أثنى على الدعوة قيل إنه رجع عن قصيدته تلك بقصيدة أخرى يقول فيها:
رجعت عن القول الذي قد قلت في النجدي
ويعني به الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ويأخذ هذه القصيدة أرباب البدع وهي تنسب له وتنسب أيضا لابنه إبراهيم؛ وينشرونها على أن الصنعاني كان مؤيدا للدعوة لكنه رجع.
والشوكاني رحمه الله تعالى مقامه أيضا معروف، الشوكاني له اجتهاد خاطئ في التوسل، وله اجتهاد خاطئ في الصفات وتفسيره في بعض الآيات فيه تأويل، وله كلام في عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليس بجيد، أيضا في معاوية رَضِيَ اللهُ عنْهُ ليس بجيد؛ لكن العلماء لا يذكرون ذلك.


وألف الشيخ سليمان بن سحيمان كتابه تبرئة الشيخين الإمامين يعني بهما الإمام الصنعاني والإمام الشوكاني.وهذا لماذا فعلوا ذلك؟ لأن الأصل الذي يبني عليه هؤلاء العلماء هو السنة، فهؤلاء ما خالفونا في أصل الاعتقاد، ولا خالفونا في التوحيد ولا خالفونا في نصرة السنة، ولا خالفونا في رد البدع، وإنما اجتهدوا فأخطؤوا في مسائل، والعالم لا يُتبع بزلته كما أنه لا يُتّبع في زلته هذه تترك ويسكت عنها، وينشر الحق وينشر من كلامه ما يؤيد به.

وعلماء السنة لما زلّ ابن خزيمة رحمه الله في مسألة الصورة كما هو معلوم ونفى إثبات الصورة لله جل وعلا رد عليه ابن تيمية رحمه بأكثر من مائة صفحة، ومع ذلك علماء السنة يقولون عن ابن خزيمة إنه إمام الأئمة، ولا يرضون أن أحدا يطعن في ابن خزيمة لأجل أن له كتاب التوحيد الذي ملأه بالدفاع عن توحيد الله رب العالمين وإثبات أنواع الكمالات له جل وعلا بأسمائه ونعوت جلاله جل جلاله وتقدست أسماؤه.

والذهبي رحمه في سير أعلام النبلاء قال: وزلّ ابن خزيمة في هذه المسألة.فإذن هنا إذا وقع الزلل في مثل هذه المسائل، فما الموقف منها؟ الموقف أنه ينظر إلى موافقته لنا في أصل الدين، موافقته للسنة، نصرته للتوحيد، نشر العلم النافع، ودعوته للهدى، ونحو ذلك من الأصول العامة، وينصح في ذلك وربما رُدّ عليه؛ لكن لا يقدح فيه قدحا يلغيه تماما.وعلى هذا كان منهج أئمة الدعوة في هذه المسائل كما هو معروف , هذا كما نقل عن الشيخ [ آل الشيخ ] في محاضرتهِ ولنتابع .

والصنعاني لم يتراجع عن دعوة التوحيد كما يظن القبوريون وأعداء الدعوة ؛ بدليل قوله :
ولا تحسبـوا أني رجعـت عــن الذي *** تضمنـه نظمـي القديـم إلى نجـد
بلـى كـل ما فيـه هو الحـق إنمــا *** تحـريك في سفـك الدمـا ليس من قصدي
و تكفيــر أهــل الأرض لسـت أقوله *** كمـا قلتَه لا عـن دليـل بـه تهــدي


إنما خالف في مسألة ( التكفير ) و ( القتال ) ؛ بسبب تشويش " مربد " وأمثاله من المناوئين ..
وقد رد الشيخ محمد رحمه الله على هذه الشبهة بقوله :(ولكنهم يجادلونكم اليوم بشبهة واحدة فاصغوا لجوابها، وذلك أنهم يقولون : كل هذا حق نشهد أنه دين الله ورسوله إلا التكفير والقتال، والعجب ممن يخفى عليه جواب هذا ؟! إذا أقروا أن هذا دين الله ورسوله كيف لا يكفر من أنكره وقتل من أمر به وحبسهم؟ كيف لا يكفر من أمر بحبسهم؟ كيف لا يكفر من جاء إلى أهل الشرك يحثهم على لزوم دينهم وتزيينه لهم ويحثهم على قتل الموحدين وأخذ مالهم؟ كيف لا يكفر وهو يشهد أن الذي يحث عليه أن الرسول صلى الله عليه وسلم أنكره؟ ونهى عنه وسماه الشرك بالله ، ويشهد أن الذي يبغضه ويبغض أهله ويأمر المشركين بقتلهم هو دين الله ورسوله، واعلموا أن الأدلة على تكفير المسلم الصالح إذا أشرك بالله، أو صار مع المشركين على الموحدين ولو لم يشرك أكثر من أن تحصر من كلام الله وكلام رسوله وكلام أهل العلم كلهم ) ..

قال الشيخ إسماعيل الأكوع رحمه الله في رسالته " أئمة العلم المجتهدون في اليمن " ( ص 184 ) عن القصيدة وشرحها : ( هذا الشرح موجود بخط الإمام محمد بن إسماعيل الأمير ، المعروف ، الذي لا يُنكر ، في خزانة الجامع الكبير في صنعاء ) ..والأكوع ثقة غير مُتهم في هذا الباب ..

http://saaid.net/monawein/sh/11.htm

وفي هذا معرض لشبهة التكفير والقتال , وإعلم أن الصنعاني لم يتراجع عن القصية كاملة , وكما قال بعض أهل العلم تراجع عن بعضها , ولكن الشيخ رحمه الله تعالى فند هذه الشبهة كما قلتُ لك في ذكر كلامهِ أعلاه رضي الله عنهُ , فقد كان الشيخ رحمه الله تعالى عابداً مجاهداً زاهداً وأتعجب حقيقة من المحاولة في إخراج كلام الحنابلة الذين ترجم لهم صاحب كتاب [ السحب الوابلة على ضراح الحنابلة ] وإنما عاتب المحقق الشيخ في عدم ذكره لأبن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وهو حنبلي ونجدي بل كان من أعلام الدين إلا أنه مدح من طعن في دعوى الشيخ وهذا لا يعتبر بهِ .

1- الكتب التي زعمتَ أنها ردت على الشيخ بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى فقد حذر منها .

- الدَّرر السَّنية في الردّ على الوهابية لأحمد زيني دحلان " ت 1304هـ " .

و قد طبع عدة مرات , و هو موجود ضمن كتابه " خلاصة الكلام في بيان أمراء البلد الحرام " , و ضمن كتابه " الفتوحات الإسلامية بعد مضي الفتوحات النبوية " , و هما مطبوعان بمصر قديما , كتاب تدور مسائله على قطبين اثنين : قطب الكذب و الإفتراء على الشيخ محمد بن عبد الوهاب , و قطب الجهل بتخطئته فيما هو مصيب فيه .
و قد رد عليه الشيخ المحدث محمد بشير السهسواني الهندي " 1326 هـ " في كتاب "
صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان " , و نعت كتاب دحلان بقوله : " و رأيت مؤلِّفها يدعي في ديباجة رسالته الباطلة الساقطة الدنية ...
" .
و الخلاصة ... هذا كتاب قلب فيه الشيخ دحلان الحقيقة , و عكس القضية , و بناه على قواعد الجهل بالدعوة الوهابية , لا و الله بل السّنية السلفية , فأباح فيه دعاء غير الله تعالى من الأنبياء و الصالحين و الميتين , و الإستغاثة بهم و شد الرحال إلى قبورهم لدعائهم عندها , و طلب قضاء الحوائج منهم و حشاه بالروايات الباطلة و ما في معناها من الحكايات و الأشعار و المنامات , و استدل بنصوص صحيحة على غير وجهها .
ص 250.


-فتنة الوهابية لأحمد زيني دحلان :

و هي يتكلم فيه على ما لا يعرف , و يقول فيه في الأخبار اللسانية , قال لنا فلان , أو قيل عنه كذا , فإن صحّ , فحكمه كذا , فإذا فرضنا أن مؤلفه لم ير شيئا من رسائل و كتب الإمام محمد بن عبد الوهاب , و لم يسمع عنها , أفليس من الواجب عليه أن يتثبت و يبحث , و لكنه الحقد و العمى , و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم .
و قد رد عليه الشيخ عبد الكريم بن فخر الدين بكتاب مطبوع عن المطبعة الأنصارية بدلهي سماه "
الحق المبين في الرد على الوهابية المبتدعين " , و رد عليه الشيخ صالح بن محمد الشتري في كتابه " تأييد الملك المنان في نقض ضلالات دحلان " , و الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى في كتابه " الرد على ما جاء في خلاصة الكلام من الطعن على الوهابية و الإفتراء لدحلان " , و مازال هذان الردان مخطوطين , و لقد كان لتلك الأكاذيب التي تقوّلها على الدعوة و أنصارها انتشار بين الناس خاصة عند الحجاج القادمين من سائر أقطار المسلمين .
و قد أحسن الشيخ فوزان السابق في كتابه "
البيان و الإشهار " عند قوله : " قد قال بعض الفضلاء من علماء مكة , تصانيف دحلان كالميتة لا يأكلها إلا المضطر , و قد ردّ عليه كثير من علماء الهند و العراق و نجد و غيرهم ففضحوه و بيّنوا ضلاله ". ص 251.


- كتابات داود بن سليمان بن جرجيس العاني العراقي " ت 1299هـ"

51 - صلح الإخوان من أهل الإيمان و بيان الدين القيم في تبرئة ابن تيمية و ابن القيم .ص 252

52 - المنحة الوهبية في الرد على الوهابية :

استوطن ابن جرجيس هذا نجدا , و أقام في ناحية القصيم , و كانت مهمته إثارة الشبه ضد الدعوة السلفية حتى ظهر له تلاميذ , و كان هو و تلاميذه أشدهم في العداوة , و نالوا من الدّعوة و أعلامها , و انبرى جمع من الرد عليه , فكتب الشيخ عبد الرحمن بن حسن ابن الإمام محمد محمد بن عبد الوهاب : " القول الفصل النفيس في الردّ على المفتري داود بن جرجيس
" .
و قد رد على ابن جرجيس أيضا ولد صاحب القول النفيس و هو الشيخ عبد اللطيف في كتاب "
دلائل الرسوخ في الردّ على المنفوخ " , و له ردّ آخر أوسع منه , و هو مطبوع أيضا و عنوانه " منهاج التأسيس و التقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس " , و هو رد على كتاب ابن جرجيس " صلح الإخوان من أهل الإيمان " , و قد مات الشيخ عبد اللطيف قبل أن يتمه فأكمله الآلوسي بعنوان " فتح المنان تتمة منهاج التأسيس رد صلح الإخوان " و هو مطبوع مع المنهاج . ص 253



-53 - أنموذج الحقائق :

و قد انبرى الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى " ت 1329هـ " في الرد عليه , فألّف كتابه " الرد على شبهات المستغيثين بغير الله
" , و أوضح في أوله " ص 16 -18 " عن حال هذا الأنموذج ! البدعي و عن حال صاحبه , فقال بعد الحمدلة و الديباجة : " فقد وقفت على كُرَّاسة لبعض العصريين من أهل العراق سماها " أنموذج الحقائق " و ضمنها كثيرا من الهذيان و الشقاشق , مضمونها الإنتصار للشرك بالله المسمى " بالتوسل " , و تجويز دعوة الأموات و الغائبين من دون الله تعالى , و استحبابه , و التشنيع على من يمنع من ذلك و سبابه " .
فأحببت أن أبين بطلان ما تضمنته كراسته من الشبهات الواهية , و الترّهات المتناهية , و أن أزيح شبهاته ببراهين التوحيد الساطعة , و أوضح ضلالاته بحجج الكتاب و السنة القاطعة , و كلام علماء الإسلام , و مصابيح الإهتداء في الظلام .
و اعلم أن هذا الرجل - سليمان بن داود بن جرجيس - يكثر من نقل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية و تلميذه ابن قيم الجوزية , و يظهر تعظيمهما و بينه و بينهما بون كبير و فرق كثير , فهما رحمة الله عليهما قد شحنا تصانيفهما و ملآ تآليفهما بذكر التوحيد و أدلته و إيضاح براهينه , و الجواب عن شبه المشركين من أمثاله , و بيان ضلالهم , و تبديد شملهم , و قطع أوصالهم و كم لهما في الرد على مثله من كتاب و جواب .
و هذا المخذول إن نقل من كلامهما شيئا , حذف بعضه أو أفسده بالتصرف , واستكرهه بالتأويل الباطل و التعسف , ليوافق مذهبه و انتحاله و ليطابق إفكه و ضلاله .
ص 256


-كتابات عثمان بن عبد العزيز بن منصور الناصري التميمي النجدي " ت 1282 "

ألف غير كتاب في محاربة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب , منها :

54 - جلاء الغمة عن تكفير هذه الأمة .

55 - غسل الدرن عما ركبه هذا الرجل من المحن
.

56 - تبصرة أولي الألباب
.

57 - منهج المعارج لأخبار الخوارج
, مخطوط في دار الكتب المصرية .

و قد حذر العلماء من مؤلفات ابن منصور هذه ,
فقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن عنها : فقد وجدنا في كتب عثمان بن منصور بخطوطه أمورا تضمّن الطعن على المسلمين , و تضليل إمامهم شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فيما دعا إليه من التوحيد , و إظهار ما يعتقده في أهل هذه الدعوة من أنهم خوارج تنزّل الأحاديث التي وردت في الخوارج عليهم .
و قد ذكر بعض الأجلَّة أن الشيخ عثمان بن منصور قد رجع عن ضلالاته هذه , و هذا ما نرجوه , و التحذير - حينئذ - يكون مما ترك من مؤلّفات . و الله الهادي ص 258 إلى 260.


- و هنالك كتب كثيرة نالت من دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب منها :

58 - كشف الإرتياب في اتباع محمد بن عبد الوهاب
, لمحسن الأمين العاملي " ت 1372 " , طبع بدمشق سنة " 1346 " عن مطبعة ابن زيدون , و أعاد ابنه طبعه مع زيادات سنة " 1962 م "

و قد ذكر هذا الكتاب شيخنا الألباني ضمن مراجع و مصادر كتابه " تحذير الساجد " , ووضعه في " ص 223 " تحت عنوان " كتب مضللة "
و قد حذر منه الشيخ مقبل بن هادي الوادعي في كتابه " المصارعة " " 415 - 416 " فقال عن مؤلفه "
رافضي خبيث , يدعو إلى الشرك , فهو يجيز أن يدعي غير الله , و يبيح بناء القباب و المساجد على القبور , و هو عدو لدود لأهل السنة , للشيخ محمد بن عبد الوهاب , و لدعاة السنة " . ثم قال عن الكتاب " و من المؤسف أنه يباع بأرضنا , أما بنجد , فأعتقد أنهم لا يتركونه لأنه بقي هناك من يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر , و إلى الله المشتكى
" .
و قد رد عليه عبد الله بن علي القصيمي في كتابه القويّ المشهور " الصراع بين الإسلام و الوثنية " , طبع في ثلاث مجلدات في القاهرة سنة 1402 هـ .
ص 260.


59 - الوهابية المهزومة لمحمد البكري أبي حراز السوداني

رد عليه الشيخ محمد شويل ردّا بعنوان "
القول السديد في قمع الحرازي العنيد " , و قد كشف فيه ضلالات الحرازي , و أبان الحق بأدلته , و قرر بمختلف البراهين صحة هذه الدّعوة كما ردّ على شبهات الخصم و فّندها . ص 261

60 - النفحة الزكية في الردّ على شبه الفرقة الوهابية
لعبد القادر الإسكندراني

رسالة طبعت و نشر في دمشق تنال من دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية , و ردّ ما فيها من أباطيل كل من الشيخ محمد بن علي بن التركي " ت 1380 "في كتابه "
النفخة على النفحة و المنحة " , و سمى نفسه في أثناء الرد ب " ناصر الدين الحجازي " و الشيخ محمد بهجت البيطار , و سمى نفسه ب " أبي اليسار الدمشقيّ " برسالة طبعت مع الرسالة السابقة بعنوان " نظرة في النفحة الزكية " . ص 261. كتب حذر منها العلماء في الطعن في دعوى الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى , ولعلني أورد الوثائق في ذكر الكتب التي حذر منها العلماء وقد طعنت في الشيخ رحمه الله تعالى , وسنورد الوثائق واحدة تلوا الاخرى حتى يتبين كذب المدعين في حق الشيخ رحمه الله تعالى .


61 - فصل الخطاب في ردّ ضلالات ابن عبد الوهاب لأحمد بن علي البصري الشهير بالقباني كان حيا سنة 1157 هـ و هو كتاب مخطوط يزيد عن مئتي ورقة , و هذا الكتاب جواب على رسالة ابن سحيم التي بعثها إلى علماء الأمصار , تحريضا لهم على الشيخ , و تشويها للدعوة السلفية , و يظهر من هذا الكتاب شدة إلحاح ابن سحيم على أولئك العلماء من أجل مناهضة الشيخ الإمام و دعوته , حيث إنه تكرر منه الطلب مرة ثانية - كما يذكر القباني - , فكتب القباني هذا المجلد .و قد اتخذ أعداء الدعوة هذا الكتاب مرجعا , واتّكأوا عليه لنشر باطلهم , فهو من أقدم الكتب التي نالت من دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب , و قد أشار لذلك الشيخ نفسه . ص 261.

63 - السيف الباتر لعنق المنكر على الأكابر .

64 - مصباح الأنام و جلاء الظلام في رد شُبه البدعي النّجدي التي أضلّ بها العوام
كلاهما ل : علوي بن أحمد الحداد

و الكتاب الأخير يتكون من سبعة عشر فصلا , و في كل هذه الفصول رد على الدعوة السلفية , و تقرير ما يخالفها , فسوّد الحداد مصباحه بتقرير جواز الإستغاثة بالأموات و الغلو في الأولياء , و تأكيد جواز البناء على القبور و تشييد المشاهد و المزارات لقبور الصالحين ...
و قد رد على أباطيل العلوي الحداد الشيخ سليمان بن سحمان " 1349 هـ" رحمه الله تعالى في كتاب مطبوع اسمه "
الأسنة الحداد في ردّ شبهات علوي الحداد " . ص 266



* رسائل ابن عفالق :

و من أشهر أعداء الشيخ محمد بن عبد الوهاب , محمد بن عبد الرحمن بن عفالق " ت 1164 هـ" , فقد كتب مجموعة من الرسائل فيها صدّ عن هذه الدعوة السلفية المباركة , و تناولها الشيخ عبد العزيز محمد بن علي العبد اللطيف في كتابه " دعاوى المناوئين
" " ص 42 -43 " , فقال : " ألّف محمد بن عبد الرحمن بن عفالق" ت 1164هـ" رسالة وجهها إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب , و كان عنوانها :

65 - تهكم المقلدين في مدعي تجديد الدين

و قد تضمنت هذه الرسالة أسئلة تعجيزية تهكمية , و بأسلوب يحمل طابع التحدي و الغرور , و قد قصد بها ابن عفالق الطعن و التوهين في محمد بن عبد الوهاب , و النيل منه و الإستخفاف به - كما هو ظاهر في هذه الرسالة - , كما أن هذه الأسئلة - من خلال الإطلاع عليها - ليست و كذا الجواب عليها من أصول العلم وواجباته , بل أقرب ما تكون إلى فضول العلم و ترفه .

كما ألّف ابن عفالق :

66 - رسالة وجهها إلى عثمان بن معمر أمير العيينة

يشكك ابن عفالق فيها في دعوة الشيخ , و يطعن فيها حتى يتخلى عثمان عن نصرتها - في بادئ الأمر - , و ادعى ابن عفالق أن ابن عبد الوهاب خالف ابن تيمية و ابن القيم في مسائل التوحيد , و قد كتب ابن معمر ردّا على رسالة ابن عفالق يذكر موافقته لدعوة الشيخ مما جعل ابن عفالق يكتب :

67 - جوابا عن رسالة ابن معمر

و قد شنّع ابن عفالق في هذا الجواب على الشيخ الإمام و ابن معمر , و رماهما بتكفير المسلمين و تضليلهم , و يظهر من هذه الرسالة إلحاح ابن عفالق في إقناع ابن معمر بترك نصرة الشيخ . ص 267 إلى 269. وليتك تمعن النظر في الكتب التي حذر منها أهل العلم في دعوى الشيخ رحمه الله تعالى وكم من المكثرين في الطعن في دعواهُ رضي الله تعالى عنهُ ولكن لا بينة .


- كتب يوسف بن إسماعيل النبهاني " ت 1350هـ"

كتب يوسف النبهاني فيها كثير من الطامّات , و هو من أوائل من رفع راية العداء للدعوة السلفية و أعلامها الأجلاء , و على رأسهم شيخ الإسلام ابن تيمية , و كتبه طافحة في الطعن على الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب .
و قد حذر من كتبه غير واحد من الأعلام , و أشهرهم الشيخ محمد رشيد رضا , فها هو يقول عنه : "
كتبه مملوءة بالروايات الموضوعة و المكنرة , و كان يروّج كتبه لكي يمهّد بذلك السبيل ادّعاء المهديّة لنفسه
" .

و من أشهر كتبه التي نالت من الدعوة السلفية :

68 - شواهد الحق في الإستغاثة بسيد الخلق .

طبع بمصر في مطبعة البابي الحلبي , ثم صور في بيروت مرات .

69 - الأنوار المحمدية في المواهب اللدنية
, و هو مطبوع .

70 - الرائية الصغرى .

و هي قصيدة من نظمه , و طبعت عدّة مرات .

فهذه الكتب فيها افتراء كثير و كبير على الدعوة السلفية , و له فيها شطحات لا تغتفر .

و قد رد عليه جماعة من العلماء من أشهرهم العلامة محمود شكري الألوسي " ت 1342هـ" في كتابه القيّم "
غاية الأماني في الردّ على النبهاني " , و له أيضا نظم في الرد على رائية النبهاني , و أسماه ب " الآية الكبرى على ضلال النبهاني في رائيته الصغرى " . ص 269 و 270.


71 - الصّواعق الإلهية في الرد على الوهابية .

لسليمان بن عبد الوهاب " شقيق الشيخ الإمام محمد " , و بعضهم يسميه " حجة فصل الخطاب من كتاب ربّ الأرباب " , و " حديث رسول الملك الوهاب و كلام أولي الألباب في إبطال مذهب محمد بن عبد الوهاب " , و يسمّيه بعضهم " الرد على من كفر المسلمين بسبب النذر لغير الله
" .
و قد كان لهذا الكتاب أثر سلبي كبير , إذ نكص بسببه أهل حريملاء عن اتباع الدعوة السلفية , و لم يقف الأمر عند هذا الحدّ , بل تجاوزت آثار الكتاب إلى العيينة , فارتاب و شك بعضُ من يدَّعي العلم في العيينة من صدق هذه الدعوة و صحتها .
و التحذير من هذا الكتاب , أما مؤلِّفه , فقد ذكر غير واحدٍ رجوعه عن ضلاله و غيّه , و قد فصل في ذلك الأستاذ محمد السكاكر في كتابه " الإمام محمد بن عبد الوهاب و منهجه في الدعوة " ( ص 126 و ما بعدها ) , و في هذا مناقشة و يحتاج إلى تحرير , و ليس هذا موطنه .
ص 270 و 271.


72 - مطالع السعود بطيب أخبار الوالي داود , لعثمان بن سند البصري " ت 1250هـ"

فيه عداوة ظاهرة للدعوة السلفية , و الكتاب مازال مخطوطا في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد " رقم 5840" , و قد طبع مختصر له لأمين بن حسن الحلواني المدني " ت 1316 هـ" , و من مفتريات صاحب الكتاب الأصل زعمه أن أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب يكفّرون عموم المسلمين الذين على الكرة الأرضية .
ص 271 و 272

73 - الرد على بعض المبتدعين من الطائفة الوهابية
, لمحمد بن عبد المجيد بن عبد السلام بن كيران الفاسي " ت 1227هـ"

ألّف كتابه بعد وصول رسالتين من الأمير سعود بن عبد العزيز إلى فاس بالمغرب , فكتب المذكور هذا الكتاب بمثابة الرد على تلك الرسالتين , مقلّدا أسلافه الأوائل ممن طعن و أنكر هذه الدعوة الصادقة الحقة .
ص 272

74 - تبيين الحق و الصواب بالردّ على أتباع ابن عبد الوهاب
, لمحمد توفيق بن نجيب سوقية , طبع دمشق عن مطبعة الفيحاء .

و نقده بكلام علمي متين الشيخ محمد رشيد رضا في مجلة المنار " المجلد الرابع , الجزء الثاني , ص 320 " .
ص 272.



75 - هذه هي الوهابية , لمحمد جواد مغنية

تعدى فيه صاحبه على الشيخ محمد بن عبد الوهاب , و استنكر تحريمه للتوسل و الإستغاثة , و شد الرحال إلى القبور , و هو شيعي جلد ممن يعظم الأئمة , و يعمل على تعليق الناس بالأموات من أئمة آل البيت , و لا حول و لا قوة إلا بالله .
ص 272

76 - رسالة في الطعن على عقائد الوهابيين
, لمحمد بن أحمد نور

كتاب حشاه مؤلفه بالأباطيل , و قد تصدى له بقوة الشيخ صالح بن أحمد في كتابه " تدمير أباطيل محمد بن أحمد بن نور بالقرآن و الحديث " و قد طبع عن المطبعة السلفية بالقاهرة .
ص 272 و 273

77 - رساله قوة الدفاع و الهجوم
, لمحمد الطاهر يوسف السوداني

طبعت عن مطبعة التمدن المحدودة بالسودان . جمع فيها صاحبها الأقوال الكاذبة و النقول المتردية عن الدعوة السلفية .
ص 273

78 - الحقائق الإسلامية في الرّد على المزاعم الوهابية
, لمالك بم داود المالي

طبع في تركيا سنة " 1403 هـ" عن مطبعة الحقيقة باستنبول . و هو كتاب سقيم و عنوانه فضفاض .
ص 273.


79 - الأقوال المرضية في الرد على الوهابية , لمحمد عطاء الكسم " ت 1357هـ"

و قد بيّن ما فيه من ادّعاءات و ظلم و سخف الشيخ سليمان بن سحمان في كتابه " الصواعق المرسلة الشهابية في الرد على الشّ[ه الشامية " , طبع ضمن مجموعة كتب عن مطابع الرياض سنة " 1376هـ" .
ص 273

80 - البراهين الجليّة في تشكيكات الوهابية
, لحسن الطباطبائي العراقي " ت 1380هـ"

دافع فيه عن الإمامية , و طعن في العقائد السلفية , و قد رد عليه ردّا مفحما مازال مخطوطا الشيخ سليمان بن سحمان " ت 1349 هـ" في كتابه " الحجج الواضحة الإسلامية " .
ص 273 و 274

81 - الفجر الصادق في الرد على منكري التوسل و الكرامات و الخوارق
, للشاعر جميل صدقي الزّهاوي .

ينكر مؤلّفه فيه على الوهابيين تحريمهم الإستغاثة بالأموات , و تحريم الغلوّ فيهم , مع أنه - على قول محمد رشيد رضا - " ملحد لا يدين بدين , و قد تهجم على الشريعة الإسلامية و طعن فيها " .
و قد رد على الزهاوي الشيخ سليمان بن سحمان في كتابه " الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق " طبع عن مطبعة المنار بمصر سنة " 1344 هـ" .
ص 274

82 - الوسيط بين الإفراط و الفريط
, لمحمد جميل الشّطي " ت 1379 هـ"

83 - المقالات الوفية في الرد على الوهابية
, لحسن بن حسن خزبك , طبع ضمن مجموعة كتب عن مكتبة التهذيب بالقاهرة , و قد قرظه الشيخ يوسف الدجوي " ت 1365 هـ"

84 - السنين في الرد على المبتدعين الوهابيين
, لمصطفى الكريمي و إبراهيم السيامي , طبع عن مطبعة المعاهد بمصر .

85 - المنح الإلهية في طمس الصلالة الوهابية
, لأبي الفداء إسماعيل التميمي " ت 1248 هـ" .

86 - الحق المبين في الردّ على الوهابيين
, لأحمد سعيد السرهندي النقبشندي " ت 1277هـ"

87 - سعادة الدارين في الرد على الفرقتين الوهابية و مقلّدة الظاهرية , لإبراهيم السمنودي " ت بعد 1326 هـ" , طبع في مجلدين بمصر سنة 1319 هـ " عن المطبعة العامرية الشرقية . ص 274 و 275. ولازالت الكتب كثيرة التي حذر منها أهل العلم ولعلني أورد لك صورة من واجهة الكتاب .


88 - جلاء الأوهام عن مذاهب الأئمة العظام , لمختار باشا المؤيد " ت 1340 هـ"

رد عليه الشيخ سليمان بن سحمان في كتاب مفرد بعنوان "
كشف غياهب الظلام عن جلاء الأفهام
" , طبع في مطابع الرياض سنة " 1376هـ" .
و رد عليه أيضا الشيخ فوزان السابق في كتابه المفيد الموطبوع سنة " 1372هـ" عن مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة , و هو بعنوان "
البيان و الإشهار لكشف زيغ الملحد الحاج المختار " . ص 275

89 - النقول الشرعية في الردّ على الوهابية , لمصطفى بن أحمد بن حسن الشّطي " ت 1348 هـ" . ص 275

90 - إزهاق الباطل في ردّ شُبه الفرق الوهابية
, لمحمد بن عبد الوهاب داود الهمداني " ت1303هـ" .

و هو لا يزال مخطوطا في نحو مئة ورقة , و يحمل في طياته تجويز الإستغاثة بالموتى , و طلب الحاجات منهم , و إباحة طلب الشفاعة منهم , و الحث على الغلوّ في المشاهد و القبور .
ص 275 و 276

91 - منهج الرشاد لمن أراد السداد في الرد على الوهابيين , لجعفر آل كاشف الغطاء النجفي " ت 1303هـ" . ص 276

92 - كشف النقاب عن عقائد ابن عبد الوهاب
, لعلي نقي اللكنهوري " ت 1289هـ"

حوى الكتاب الكثير من المطاعن و الشبهات على عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب , كما ضم الكثير من المعلومات الخاطئة فيما يعلق بتاريخ الدعوة السلفية و أعمالها .
ص 276.


93 - القول المجدي , لمحمد سعيد بابصيل المكي

رد عليه الشيخ سليمان بن سحمان في كتابه "
البيان المجدي لشناعة القول المجدي " , و طبع في الهند عن مطبعة القرآن و السنة , و قد انتصر بابصيل في كتابه لدحلان !! ص 276

94 - لفحات الوجد من فعلا أهل نجد
, لمحسن بن عبد الكريم بن إسحاق الحسني اليمني

و هو مازال مخطوطا , و منه نسختان في مكتبة الجامع الكبير بصنعاء , و نسخة ثالثة في مكتبة أرامكو بالظهران بعنوان " شرح أبيات في الرد على الوهابية " لمؤلّف مجهول !! و هو عبارة عن أبيات شعرية كتبها ضد الوهابية , ثم شرحها في هذا الكتاب , و هو ينقل كثيرا عن أسلافه ممن عادى الدعوة السلفية , و جاء في آخره بعض المسائل الفقهية التي يعارض فيها أئمة الدّعوة .
ص 276 و277

96 - رسالة في الردّ على الوهابية
, لعمر قاسم المحجوب " ت 1222 هـ"

و هي تحوي طعن و تجريح على الدعوة السلفية بأسلوب مسجوع متكلف .
ص 277

97 - رسالة في الرد على الوهابية
, لمحمد بن محمد القادري

و هي رسالة صغيرة كتبها في مدينة حلب , فيها طعن بالشيخ محمد بن عبد الوهاب , و الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود , و هي أقرب ما تكون إلى السباب و الشتم .
ص 277.


98 - سيف الجهاد لمدّعي الإجتهاد , عبد الله بن محمد بن عبد اللطيف

كان الشيخ حريصا جدّا على صاحب هذا الكتاب , و قد راسله و خاطبه بقوله " فإني أحبك و قد دعوت لك في صلاتي , و أتمنى من قبل هذه المكاتيب أن يهديك الله لدينه القويم , و ما أحسنك لو تكون في آخر هذه الزمان فاروقا لدين الله " , و لكنه أعرض و تنكب و رد عليه بهذا الكتاب .
ص 277 و 278

99 - الرسالة المرضية في الرد على الوهابية
لمحمد بن فيروز " ت 1216 هـ"

100 - السيف الهندي في إبانة طريق الشيخ النجدي
, لعبد الله بن عيسى الكوكباني اليمني " ت 1224هـ"

و قد حوت هذه الرسالة الكثير من المغالطات التاريخية حول هذه الدعوة , منها ما في " ق 4 ,5 " أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب مقدسي , و كان مبتدأ أمره خروج الشيخ و نزوله على الشيخ عبد العزيز النجدي الذي لا يعرف حلالا و لا حراما !
ص 278

101 - مسائل و أجوبة و ردود على الخوارج
, لمحمد بن سليمان الكردي " ت 1194هـ"

و هي مطوعة ضمن فتاواه في مصر سنة " 1357هـ" , المسماة " قوة العين فتاوى علماء الحرمين " .
و تضمنت هذه المسائل مخالفة و معارضة لما قرره و أكّده أئمة الدّعوة السلفية قديما و حديثا .
ص 278.


102 - رسالة في الرد على الوهابية , لعبد الله بن حسين بلفقيه العلوي " ت 1266 هـ"

تتميز هذه الرسالة التي لا تزال مخطوطة بخلوّها من الألفاظ النابية , و الكلمات التجريحية - و التي جرت عادة الخصوم أن يسطّروها في كتبهم - , و هذه الرسالة تدور حول تقرير أن الشرك في الدعاء لغير الله ليس بأكبر ... و قد تكلّف المؤلف الكثير من الأدلة و المناقشات من أجل تقرير دعواه .
ص 279

103 - رسالة في الرد على الشيخ محمد بن عبد الوهاب
, لعبد العزيز بن عبد الرحمن بن عدوان " ت 1179هـ" , و تقع في نحو ثمانية كراسات من القطع الصغير .

104 - البراهين الجلية في تشكيكات الوهابية
, لمحمد حسن القزويني الحائري .

105 - الرد على فتاوى الوهابيين
, لحسن الصدر " ت1935م "

106 - الرد على الوهابية
, لمحمد علي القروي الأورمهادي .

107 - دعوى الهدى إلى الورى من الأفعال و الفتوى
, لمجهول , و فيه جواز شد الرحال إلى القبور و التوسل بالصالحين .

108 - شبهات الوهابية
, لحسن بن أبي المعالي محمد .

109 - كفر الوهابية
, لمحمد عليّ القمّي الحائري .

110 - المشاهد المشرّفة و الوهابيون
, لمحمد علي القمّي الحائري .

111 - الهادي في جواب مغالطات الفرقة الوهابية , لمحمد الفارس الحائري . ص279 و 280.


هذه غيض من فيض , و قليل من كثير , فقد تداعى أهل البدع و الضلالة من الخرافيين و الطُرقيين و الشيعة و المتشيعين على محاربة السلفية و السلفيين , قديما و حديثا , و لا يتّسع المقام لسرد أباطيلهم و شبهاتهم و الرد عليها , و قد كفانا مؤنة ذلك الأخ الفاضل الشيخ عبد العزيز محمد بن علي العبد اللطيف في كتابه القيم " دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب عرض و نقد
" , و قد استفدت من كتابه في عرضي السابق لكتب المناوئين لهذه الدعوة .

و مما ينبغي أن ينبَّه عليه هنا أمور , هي :

1 - وقع في بطون كثير من الكتب طعن و لمز بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب , مثل : "
حاشية ابن عابدين " , و " حاشية الصاوي على الجلالين " , و " فيض الباري على صحيح البخاري
" للكشميري , و غيرها , فكن على حذر من ذلك .
2 - وقعت بعض الأغاليط لكثير من العلماء و المطّلعين المعاصرين و الباحثين حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب , مثل الأستاذ عبد الكريم الخطيب في كتابه "
الدعوة الوهابية , محمد بن عبد الوهاب : العقل الحرّ و القلب السليم " - و قد كشف أغاليطه الشيخ صالح الفوزان في كتابه القيم " البيان لأخطاء بعض الكتاب " - , و من مثل : الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه " تاريخ المذاهب الإسلامية في السياسة و العقائد " , و " تاريخ المذاهب الفقهية " - حيث ذكر الدعوة السلفية باسم ( الوهابية ) تحت عنوان ( مذاهب حديثة ) , و ذكر ( الوهايبة و البهائية و القاديانية ) و عدّها من جملة المذاهب الضالة . أنظر في الرد عليه : كتاب الشيخ الفوزان السابق ( ص 121-155 ) - , و من مثل الدكتور محمد البهي في كتابه " الفكر الإسلامي الحديث و صلته بالإستعمار الغربي " , و قد رد على ما في كتابه هذا من اتهام و سوء للدعوة الدكتور محمد خليل هراس " الحركة الوهابية " , و من مثل عبد القديم زلوم في كتابه " كيف هدمت الخلافة
" .
3 - كُتبت كثير من المقالات تطعن في هذه الدعوة و تحتوي على مغالطات بشأنها , و من أشهرها ما كتبه يوسف الدجوي " ت 1365هـ" في مجلة " نور الإسلام " من مثل : "
التوسل و جهلة الوهابيين " , و " توحيد الألوهية و الربوبية " , و " كلمات للوهابية و ردها " , و " تنزيه الله عن المكان و الجهة " , و " حكم التوسل بالنبي
" .
و قد ألف في الرد عليه عبد الله القصيمي كتابا مطبوعا بعنوان "
البروق النجدية في اكتساح الظلمات الدجوية
" .
5 - كتب التراجم المتأخرة التي تأثّرت بالشبهات التي أثارها أعداء هذه الدعوة , مثل "
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة " لمحمد بن عبد الله بن حميد " ت 1295هـ" , فقد أعرض فيه و ضرب صفحا عن تراجم أئمة الدعوة إلا النزر اليسير منهم , و أسهب في بيان مناقب من ناهض هذه الدعوة , و قال في ترجمة والد الإمام محمد بن عبد الوهاب " رقم 415 " : " ...و هو والد محمد صاحب الدعوة التي انتشر شرها في الآفاق "!! ومن مثل " تاريخ الدولة العلية العثمانية
" لمحمد فريد بك , فقد تضمن معلومات خاطئة و هزيلة عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب , ففيه أن الشيخ درس مذهب أبي حنيفة !! ثم أنشأ مذهبا جديدا و سافر إلى أصبهان !!
6 - ما كتبه المستشرقون الحاقدون على الإسلام , فقد كان لهؤلاء نصيبا في النيل من هذه الدعوة المباركة , و من أشهر هؤلاء : القس زويمر , و قد فنّد أباطيله الأستاذ صالح بن دخيل الجار الله , و من مثل سيديو في "
خلاصة تاريخ العرب " , و من مثل جاكلين بيرين في كتابه " اكتشاف جزيرة العرب " , و من مثل فورستر سادلير في كتابه " رحلة عبر الجزيرة العربية خلال عام 1819م
" .
و من أسوء و أقبح و أشنع و أبشع ما كتب عن هذه الدعوة السلفية المباركة ما اقترفته يدا همفر في "
مذكراته
" , و هي طافحة بالوقاحة و قلّة الأدب , و فيها كذب و زور و منكر , و تُهم و أباطيل ننزّه القلم عن تسطيرها , و لا نزعج القارئ الكريم برؤيتها !
7 - الردود على هذه الدعوة المباركة " تتخذ أشكالا تناسب البلد المنشور فيه الرد , فبينما يصرح بذلك في بلد , يُسرُّ في بلد , و يأتي تلويحا لا تصريحا .
و الحملة واحدة , و الطريق قديمة سابلة , و لها ورّاد , و دعاة على جنباتها , إذا صرخ داع تجاوب الجميع بالصّراخ .
و الطريق ليست علمية كما قد يظن , و لكنها سبيل غايتها التمكين لدعاة الباطل في أرضهم و أرض غيرهم .
ص 280 إلى 283.

و من تلك الردود على الدعوة الإصلاحية كاب سماه كاتبه :

112 - مفاهيم يجب أن تصحح

طبع في مصر سنة " 1405هـ" , ثم طبع بالتصوير " الأفست " في المملكة العربية السعودية بأعداد كبيرة , ووزع سرا و علنا في كثير من أرجاء البلاد و في الحرمين و ما جوارها أكثر .
و في هذا الكتاب تجويز كاتبه - و تحبيذه حينا - سؤال النبي صلى الله عليه و سلم الشفاعة في قبره و سؤاله التوسط , و تجويزه و دعوته لطلب الغوث منه صلى الله عليه و سلم , فالإستغاثة به منجاة عنده , و طلب شفاعته مشروع عنده بعد موته , و سؤاله الإعانة و نحو ذلك , و طرد هذا في الصالحين و نحوهم .
بل زاد بأنّ قول القائل : يا رسول الله ! أريد أن ترد عيني , أو يزول عنا البلاء , أو أن يذهب مرضي من الجائزات , التي لا عتب على قائلها , كما ذكره في " ص 98 " من كتابه .
و في كتابه من التدليل لشُبَهه المتهافتة بالأحاديث الموضوعة و الواهية و المنكرة و الاطلة و الضعيفة جدا و الضعيفة شيءٌ كثير , و كثير منها يستدل به بتعسف مع وهاء الدليل و ضعفه .
و القوم لهم ولع بالمكذوبات الواهيات , و إعراض عن الصحاح العاليات الغاليات.
و قد رد على كتاب " مفاهيم يجب أن تصحح " الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في كتابه الرائع "
هذه مفاهيمنا " , و كشف عما في هذا الكتاب من مخالفة للعقيدة السلفية الحقّة . ص 283 إلى 285.


- و من الذين يحاربون هذه الدعوة , و لا يفتؤون في إثارة الشبه ضدها , و نشر الكتب الكثيرة المناوئة لها , و توزيعها في سائر أرجاء العالم بالمجان في كثير من اللغات مؤسسة الحقيقة في استانبول بإدارة حسين حلمي أيشق . ص 285

113 - التوسل وجهلة الوهابية
, لحامد المرزوق .

114 - البصائر لمنكري التوسل بأهل المقابر
, لأحمد الله الداجوي .

115 - المنتخبات في المكتوبات
, لأحمد القادري السرهندي .

116 - علماء الإسلام و الوهابية
, مجموعة أربعة كتب لأربعة من المؤلفين .

117 - عذاب الله المجدي لمنكري التوسل النجدي
, لمحمد عاشق القادري .

118 - المعتقد المنتقد
, لفضل الرسول القادري البركاتي .

119 - سيف الجبار المسلول على الأعداء
, لسيف الله المسلول شاه فضل بديواني .

120 - الإيمان و الإسلام
, لخالد البغدادي , تعليق حسين حلمي أيشق .

هذه نماذج و أمثلة لمن حملوا حربة العداء قديما و حديثا للدّعوة السلفية , لذا , فإن التحذير منها أمر واج و فرض لازم .
ص 286. يتبع بإذن الله تبارك وتعالى ذكر الكتب التي طعنت في الشيخ ودعوتهُ رحمه الله تبارك وتعالى مع ذكر صورة من الكتاب الذي نقلنا عنهُ .




يتبع بإذن الله تبارك وتعالى , المشاركة 129 وتتمة الرد عليها .



رد مع اقتباس
  #27  
قديم 03-02-2011, 12:44 PM
أبو عبيدة الأثري أبو عبيدة الأثري غير متواجد حالياً
( مشرف ببوابة الموسوعة الإلكترونية للرد على الصوفية - غفر الله له ولمشايخه )
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 576
افتراضي رد: تسديد الملك الوهاب في الذب عن محمد بن عبد الوهاب

نتابع بحول الله وقوتهِ [ ما قيل في دعوة الشيخ رحمه الله تعالى ] .

- محمد تقي الدين الهلالي وكلامهُ في الوهابية .

هذا الرد انتصاراً للدعوة السلفية وأهلها في (أرفود) الذي اتهموا [بالوهابية] .. فما كان من الشيخ إلى أن أشهر حسامه للدفاع عن السلفية (الوهابية) رداً عليهم ومما قاله في رده ونظمه التالي:

( ثم ذكر "البوعصامى" العمى كتبا أحال القارئ لهذيانه على مراجعتها على سبيل الإجمال تمويها وتضليلا,ومنها ما سماه "كتاب الرد على الوهابية" ولا يعرف كتاب بهذا الإسم يختص به,وقد لفق جماعه من المشركين المبتدعين عباد الأضرحة رسائل سموها بالرد على الوهابية ولا توجد فرقة على وجه الأرض تسمى نفسها وهابية. ولكن المبتدعين والمشركين يسمون التسمية ليطلقوها على كل من يوحد الله ويتبع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ويتجنب البدع والمحدثات ، كما كان المشركون يسمون رسول الله –صلى الله عليه وسلم- مذمماً ؛ بل المشركون الأولون أعقل من هؤلاء المتأخرين فإنهم سموا النبي –صلى الله عليه وسلم- باسم يدل على الذم في لغتهم وهم المذمومون ، والنبي –صلى الله عليه وسلم- طاهر مطهر لا يلحق به شيء من ذمهم ، وكذلك من اتبعه إلى يوم القيامة مسلمون حنفاء ، لا يضيرهم ما يقول فيهم أعداؤهم.
أما المشركون المتأخرون فهم جهال بالألفاظ والمعاني كالقارئ الذي قرأ "فخر عليهم السقف من تحتهم" فقيل له: لا عقل عندك ولا قرآن ، فتسمية أهل الحق بالوهابية نسبة إلى الوهاب من أحسن الأسامي. قال تعالى حكاية عن إبراهيم أبي الحنفاء الموحدين في سورة مريم: {فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب ، وكلاً جعلنا نبياً ، ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق علياً} .

والحنفاء في كل زمان ومكان يقتدون بأبيهم إبراهيم فيعتزلون أهل الشرك وما يعبدون من دون الله ، ويدعون الله وحده راجين فضله ، فيسعدون ولا يشقون ، فيهب لهم وهو الوهاب ، من رحمته كل ما أملوه ويجعل لهم لسان صدق علياً.
وقد أنطق الله المشركين بكلمة الحق على رغم أنوفهم فسموا أهل الحق نسبة إلى الكريم الوهاب ، وسيأتي إن شاء الله في القصيدة البائية .... )

وختم بالقصيدة البائية:
( الأبيات التسعة الأولى هي التي بقيت في حفظي من قصيدة للشيخ عمران النجى التميمي رحمة الله عليه وتكملتها من نظمي:

إن كان تابع أحمد متوهباً *** فأنا المقر بأنني وهابي
أنفي الشريك عن الإله فليس لي*رب سوى المتفرد الوهاب
لا قبة ترجى ولا وثن ولا *** قبر له سبب من الأسباب
أيضاً ولست معلقاً لتميمة *** أو حلقة أو ودعة أو ناب
لرجاء نفع أو لدفع مضرة *** الله ينفعني ويـدفع ما بـي
كالشافعي ومالك وأبي حنـ *** ـيفة ثم أحآد التقى الأواب
هذا الصحيح ومن يقول بمثله**صاحوا عليه مجسم وهابي

**************

نسبوا إلى الوهاب خير عباده *** يا حبذا نسبي إلى الوهاب
الله أنطقهم بحقٍ واضح *** وهم أهالي فرية وكذاب
أكرم بها من فرقة سلفية *** سلكت محجة سنة وكتابِ
وهي التي قصد النبي بقوله *** هي ما عليه أنا وكل صحاب
قد غاظ عباد القبور ورهطهم *** توحيدنا لله دون تحاب
عجزوا عن البرهان أن يجدوه إذ ** فزعوا لسرد شتائم وسباب
وكذاك أسلاف لهم من قبلكم *** نسبوا لأهل الحق من ألقاب
سموا رسول الله قبل مذمماً *** ومن اقتفاه قيل هذا صاب
الله طهرهم وأعلى قدرهم *** عن نبز كل معطل كذاب
الله سماهم بنصِ كتابه *** حنفاء رغم الفاجر المرتاب
ما عابهم إلا المعطل والكفور *** ومن غوى بعبادة الأرباب
ودعا لهم خير الورى بنضارة**ضمت لهم نصراً مدى الأحقاب
هم حزب رب العالمين وجنده *** والله يرزقهم بغير حساب
وينيلهم نصراً على أعدائهم *** فهو المهيمن هازم الأحزاب
إن عابهم نذل لئيم فاجر *** فإليه يرجع كل ذاك العاب
ما عابهم عيب العدو وهل يضيـ ** ـر البدر في العلياء نبح كلاب
يا سالكاً نهج النبي وصحبه *** أبشر بمغفرة وحسن مآب
وهزيمة لعدوك الخب اللئيـ ** ـم وإن يكن في العد مثل تراب
يا معشر الإسلام أوبوا للهدى ** وقفوا سبيل المصطفى الأواب
أحيوا شريعته التي سادت بها الأ**سـلاف فهي شفاء كل مصاب
ودعوا التحزب والتفرق والهوى ** وعقائد جاءت من الأذناب
فيمينها لا يمن فيه ترونه *** ويسارها يأتيكم بتباب
إن الهدى في قفو شرعة أحمد ** وخلافها رد على الأعقاب
جربتم طرق الضلال فلم تروا ** لصداكم إلا بريق سراب
والله لو جربتم نهج الهدى ** سنة لفقتم جملة الأتراب
ولها بكم أعائكم وتوقعوا *** منكم إعادة سائر الأسلاب
أما إذا دمتم على تقليدهم *** فتوقعوا منهم مزيد عذاب
وتوقعوا من ربكم خسراً على ** خسر وسوء مذلة وعقاب
هذي نصيحة مشفق متعتب *** هل عندكم يا قوم من إعتاب
ومن البلية عذل من لا يرعوي ** ولدى الغوي يضيع كل عتاب
وزعمتم أن العروبة شرعة *** وعقيدة تبنى على الأسباب
لا فرق بين مصدق لمحمد *** ومكذب فالكل ذو أحساب
فيصير عندكم أبو جهل ومن ** والاه من حضر ومن أعراب
مثل النبي محمد وصحابه *** بئس الجزاء لسادة أقطاب
بل صار بعضكم يرجح جانب الـ**ـكفار من سفل ومن أوشاب
ماذا بنى لكم أبو جهل من المجد ** المخلد في مدى الأحقاب
إلا عبادته لأصنام وإلا *** وأدهم لبناتهم بتراب
وجهالة وضروب خزي يستحى ** من ذكر أدناها ذوو الألباب
أفتعلون ذوي المفاخر والعلى *** بحثالة كثعالب وذئاب
اللؤلؤ الكنون يعدل بالحصى *** والند والهندي والأخشاب
بدلتهم نهج الهدى بضلالة *** وقصور مجد شامخ بخراب
ولقد أتيتكم بنصح خالص *** يشفيكم من جملة الأوصاب
واخالكم لا تقبلون نصيحتي ** بل تتبعون وساوس الخراب


وكان الفراغ منه بمدينة مكناس ، طهرها الله من الأدناس ، وصانه من كل بأس ، لعشر خلون من ربيع الأول 1385هـ خمس وثمانين وثلاث مائة بعد الألف)


ومن أراد مزيد اطلاع على موقف العلامة المغربي من الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فليعد إلى تقديمه لكتاب [محمد بن عبدالوهاب مصلح مظلوم ومفترى عليه] للشيخ الهندي مسعود الندوي رحمه الله .. رحم الله علامة مكناس وغفر الله له , فقد كان سيفاً مسلولاً على هل البدع



رد مع اقتباس
  #28  
قديم 03-02-2011, 12:45 PM
أبو عبيدة الأثري أبو عبيدة الأثري غير متواجد حالياً
( مشرف ببوابة الموسوعة الإلكترونية للرد على الصوفية - غفر الله له ولمشايخه )
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 576
افتراضي رد: تسديد الملك الوهاب في الذب عن محمد بن عبد الوهاب

- الفاخوري وكلامهُ في عقيدة الشيخ بالمديح والثناء .

قال الشيخ عبد الباسط الفاخوري مفتى بيروت الأسبق في كتابه تحفة الأنام بعد ذكر طائفة الوهابية: « وهناك رسالة من كلامهم [أي الوهابية] تدل على مذهبهم ومعتقداتهم:

قال محمد بن عبد الوهاب: « اعلموا رحمكم الله أن الحنيفية ملة إبراهيم أن نعبد الله مخلصًا له الدين، وبذلك أمر الله جميع الناس، وخلقهم له كما قال تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ } فإذا عرفت أن الله تعالى خلق العباد للعبادة فاعلم أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث إذا دخل في الطهارة كما قال تعالى: { مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ }.

فمن دعا غير الله طالبًا منه ما لا يقدر عليه إلا الله من جلب خير أو دفع ضر فقد أشرك في العبادة كما قال تعالى: { وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ، وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} وقال تعالى: { وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ ، إِن تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ }.

فأخبر تبارك وتعالى أن دعاء غير الله شرك، فمن قال: يا رسول الله أو يا ابن عباس أو يا عبد القادر زاعمًا أنه باب حاجته إلى الله وشفيعه عنده ووسيلته إليه فهو المشرك الذي يهدر دمه وماله إلا أن يتوب من ذلك، وكذلك الذين يحلفون بغير الله والذي يتوكل على غير الله أو يرجو غير الله أو يخاف وقوع الشر من غير الله أو يلتجئ إلى غير الله، أو يستعين بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فهو أيضًا مشرك، وما ذكرنا من أنواع الشرك هو الذي قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين عليه وأمرهم بإخلاص العبادة كلها لله تعالى ويصح ذلك أي التشنيع عليم بمعرفة أربع قواعد ذكرها الله في كتابه:

[القاعدة الأولى]
أولها: أن تعلم أن الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرون أن الله هو الخالق الرازق المحيي المميت المدبر لجميع الأمور، والدليل على ذلك قوله تعالى: { قُل لِّمَنِ الأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ، سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ ، قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ ، قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ، سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ، بَلْ أَتَيْنَاهُم بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ }.

إذا عرفت هذه القاعدة وأشكل عليك الأمر فاعلم أنهم بهذا أقروا ثم توجهوا إلى غير الله يدعونه من دون الله فأشركوا.

[القاعدة الثاني]
أنهم يقولون: ما نرجوهم إلا لطلب الشفاعة عند الله نريد من الله لا منهم ولكن بشفاعتهم. وهو شرك، والدليل قول الله تعالى:{ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } وقال الله تعالى: { وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ }. وإذا عرفت هذه القاعدة فاعرف:

[القاعدة الثالثة]
وهي أن منهم من طلب الشفاعة من الأصنام ومنهم من تبرأ من الأصنام وتعلق بالصالحين مثل عيسى وأمه والملائكة، والدليل على ذلك قوله تعالى : { أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا } ورسول الله لم يفرق بين من عبد الأصنام ومن عبد الصالحين في كفر الكل، وقاتلهم حتى يكون الدين كله لله. وإذا عرفت هذه القاعدة فاعرف:

[القاعدة الرابعة]
وهي أنهم يخلصون لله في الشدائد وينسون ما يشركون، والدليل عليه قوله تعالى: { فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ } وأهل زماننا يخلصون الدعاء في الشدائد لغير الله. إن المشركين في زمان النبي أخف شركًا من عقلاء مشركي زماننا لأن أولئك يخلصون لله في الشدائد وهؤلاء يدعون مشايخهم في الشدائد والرخاء، والله أعلم بالصواب ا. ه‍.

موقف الفاخوري من قواعد عقائد ابن عبد الوهاب
قال الشيخ الفاخوري: « وهذه الرسالة والقواعد التي أسسها ذلك الشيخ لا شبهة فيها لأن هذا هو الدين الذي جاء به النبي والأنبياء من قبله صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين ».

غير أن ما أنكره عليه هو أنهم قاتلوا من يقول لا إله إلا الله.

وهذه الشهادة لا تشفع لمشركين يدعون إلى سنن اليهود والنصارى، ويلجموننا بالتلفظ بشهادة التوحيد مع الدعوة بدعوة الجاهلية، ومن تقرب بما كان يتقرب به سلف المشركين أعداء الأنبياء فلا تقبل منه حتى يدعو إلى مقتضاها والتوقف عما يضادها.

ثم أبدى الشيخ الفاخوري أسفه للغلو الصوفي الذي ساد العالم الإسلامي الذي جعل للأولياء مرتبة التصرف الإلهي في الكون فقال: « كما وأن أكثر العوام من جهة الإسلام قد تغالوا وأفرطوا وابتدعوا بدعًا تخالف المشرع من الدين القويم، فصاروا يعتمدون على الأولياء، الأحياء منهم والأموات، معتقدين أن لهم التصرف، وبأيديهم النفع والخسر، ويخاطبونهم بخطاب الربوبية، وهذا غلو في الدين القيوم وخروج عن الصراط المستقيم »، وقد ورد في الحديث المرفوع « دين الله تعالى بين المغالي والمقصر » [قارن بين النسخة القديمة المطبوعة في حياة الشيخ الفاخوري ص 262 - 269 المخطوط في مركز الملك فيصل برقم 25725 وبين النسخة التي طبعتها دار الجنان الحبشية ص200 ، حيث حذفت دار الجنان منها ست صفحات التي نص فيها الشيخ الفاخوري على موافقة محمد بن عبد الوهاب لما جاء به نبينا صلى الله عليه وسلم والأنبياء من قبله، واستنكر ما حاق بالأمة من اعتقاد الربوبية في الأولياء وأنهم يتصرفون في الكون] .



رد مع اقتباس
  #29  
قديم 03-02-2011, 12:45 PM
أبو عبيدة الأثري أبو عبيدة الأثري غير متواجد حالياً
( مشرف ببوابة الموسوعة الإلكترونية للرد على الصوفية - غفر الله له ولمشايخه )
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 576
افتراضي رد: تسديد الملك الوهاب في الذب عن محمد بن عبد الوهاب

- بعض ممن تكلم في الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى .

* قال الأستاذ أمين سعيد:
« أما بعد، فسيرة الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب التميمي من أحفل السير بالعظات، وأغناها بالفضائل، وأحقها بالبحث والفحص، والتفسير والتعليل، في سيرة مصلح من كرام المصلحين، ومجاهد من كبار المجاهدين، وعالم من خيرة العلماء، أنار الله بصيرته، وهداه سبله، وألهمه التقوى فدعا أمته للرجوع إلى الله، والعمل بكتابه، وسنة رسوله، ونبذ الشرك وعبادة القبور، فانقادت إليه واقتدت به، واستجابت لـه، فأخرجها الله به من الظلمات إلى النور فنجت وفازت، وجنت أطيب الثمار، وسمت إلى مرتبة الأخيار »(1) .

قال: « وحققت الدعوة لنجد آمالها، وقد بدأت في محيطها، أول ما بدأت فأنشأت لها مجتمعاً إسلامياً سليما، يؤمن بالتوحيد ويعظم شأنه ويسير على هداه، ولا يدعو مع الله أحداً ولا يزال هذا حاله، لم يتبدل ولم يتغير منذ عهد الشيخ حتى يومنا هذا، فهو يصدع بالحق ويؤمن به »(2) .
وقال: « وسيجد دارس هذه الدعوة دراسة علم وتدبر، ورغبة صادقة في الوقوف على حقيقتها وبلوغ أعماقها، والإحاطة بتطورها وتحولها أن الإخلاص الكامل والرغبة الصادقة في تطهير الدين من البدع والخرافات والعودة إلى الإسلام الصحيح، والأخذ بمذهب الإمام أحمد مذهب السلف الصالح هو الحافز الحقيقي الذي حفز صاحبها إلى دعوتها والمناداة بها »(3) .

إلى أن قال: « الشيخ لم يبتدع بدعة، ولم يحدث حدثاً، ولم يأت بجديد من عنده وإنما هو رأي ارتآه، يمكن أن يلخص بهذه الجملة (الرجوع إلى الله والعمل بما جاء في كتاب الله والاقتداء بالرسول والسير على سننه) »(4) .

وقال في موضع آخر: « فإن المنصفين من علماء الشرق والغرب، ولا سيما أولئك الذين جاءوا في الأزمنة المتأخرة، وفوها حقها من التعظيم والتبجيل، بعد أن درسوها حق دراستها وغاصوا إلى أعماقها، وأحاطوا بما أنتجته من نتائج عظيمة وما أثمرته من ثمار طيبة للإسلام والعروبة، ولم يكتف بعضهم بجُملٍ عابرة. بل حبّر في وصفها الفصول الطوال ويمكن القول بدون تردد أن تقدير الناس لها، وإعجابهم بسمو مقاصدها، يزداد كلما ازدادوا دراسة لها، وإحاطة بسيرة مؤسسها باعتبارها أعظم حركة إصلاح ديني واجتماعي ظهرت في الشرق العربي بالعصور المتأخرة.
وهنالك حقيقة أخرى، نرى أن نسجلها في هذه المناسبة وهي أن معظم العلماء الغربيين الذين كتبوا عنها بالغوا كثيراً في تعظيمها وأسهبوا وأطالوا في وصف نتائجها، لا فرق في ذلك بين العلماء الانكليز والألمان والأمريكان من الباحثين في شؤون الشرق والإسلام فقد اتفقوا في وصفها بأنها حركة البعث الإسلامي وطليعة هذه النهضة الكبرى، التي تنير آفاق الشرق العربي والإسلامي »(5) .

* قال الشيخ فوزان السابق:
« فقد شمَّر الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى عن ساعد جده واجتهاده، وأعلن بالنصح لله ولكتابه ورسوله وسائر عباده، وصبر على ما ناله من أعباء تلك الرتبة والدعوة وما قصد به من أنواع المحنة والجفوة. وقرر رحمه الله تعالى أن حقيقة دين الإسلام وزبدة ما جاءت به الرسل الكرام : هو إفراد الله تعالى بالعبادة وإسلام الوجه له بالعمل والإرادة، وترك التعلق على الأولياء من دونه والأنداد، والبراءة من عباده من سواه من سائر المخلوقات والعباد ، وهذا معنى كلمة الإخلاص والتوحيد، وهو الحكمة المقصودة بخلق الكائنات والعبيد، وقرر رحمه الله تعالى : أن مجرد الإتيان بلفظ الشهادتين مع مخالفة ما دلتا عليه من الأصول المقررة ومع الشرك الأكبر في العبادة لا يدخل المكلف في الإسلام، إذ المقصود من الشهادتين : حقيقة الأعمال التي لا يقوم الإيمان بدونها، كمحبة الله وحده والخضوع له والإنابة إليه والتوكل عليه وإفراده بالاستعانة والاستغاثة فيما لا يقدر عليه سواه وعدم الإشراك به فيما يستحقه من العبادات : كالدعاء والذبح والنذر والتقوى والخشية ونحو ذلك من الطاعات. واستدل لذلك بنصوص قاطعة وبراهين ساطعة، وحكى الإجماع على ذلك عن الأئمة الفضلاء والسادة النبلاء من سائر أهل الفقه والفتوى. وذكر عبارة من حكي الإجماع من أهل المذاهب الأربعة وغيرهم، وألف في ذلك التآليف وقرر الحجة وصنف التصانيف. وقد عارضه من الغلاة المارقين ومن الدعاة إلى عبادة الأولياء والصالحين أناس من أهل وقته، فباءوا بغضب الله ومقته، وأظهره الله بعد الامتحان وحقت كلمة ربك على أهل العناد والطغيان. وهذه سنة الله التي قد خلت من قبل، وحكمته التي يظهر بها ميزان الفضل والعدل، وقد جمع أعداؤه شبهات في رد ما أبداه وجحد ما قرره أملاه، واستعانوا بملئهم من العجم والعرب، ونسبوه إلى ما يستحي من ذكره أهل العقل والأدب فضلا عن ذوي العلوم والرتب وزعموا أنه خارجي مخالف للسنة والجماعة: كمقالة أسلافهم لرسول الله : إنه صابئ صاحب إفك وصناعة »(6) .

* قال الشيخ محمد أبوزهرة:
« لقد اتسمت العصور التي جمد فيها العقل بتقديس آراء الأئمة المجتهدين كما أشرنا، وكان من مظاهر ذلك: تقديس الصالحين في حياتهم وبعد مماتهم، وزيارة أضرحتهم والطواف حولها بما يشبه الطواف حول بيت الله الحرام، وكان من أثر ذلك أن قامت طائفة تحارب هذا وتشدد في محاربته متبعة في ذلك آراء ابن تيمية، وقد أخرجتها من مرقدها، بعد أن طمرتها السنون»(7) ، ثم قال:
« ظهرت الوهابية في الصحراء العربية، نتيجة للإفراط في تقديس الأشخاص والتبرك بهم وطلب القربى من الله بزيارتهم ونتيجة لكثرة البدع التي ليست من الدين، وقد سادت هذه البدع في المواسم الدينية والأعمال الدنيوية.
فجاءت الوهابية لمقاومة كل هذا وأحيت مذهب ابن تيمية »(8) .

* قال الأستاذ فؤاد حمزة في كتابه: « قلب جزيرة العرب »:
« وقد أطلق على أهل نجد خطأ في القرن الماضي اسم الوهابيين ونسب إليهم أنهم أهل مذهب جديد في الإسلام. إلا أن الحقيقة الآن أصبحت معروفة للناس - فأهل نجد سلفيون يقلدون في المسائل الاجتهادية الإمام أحمد بن حنبل، وقد كانت دعوة الشيخ (محمد بن عبدالوهاب) في القرن الماضي دعوة إصلاحية خالصة لوجه الله، سداها ولحمتها الدعوة إلى الرجوع إلى الإسلام الصحيح، وترك البدع وهدم معالم الشرك والخرافات والأوهام، وأما نسبة المذهب الجديد إليهم، فقد حدث بسبب اختلاط الدعاية التي بثت ضدهم بعناصر سياسية بقصد تنفير الناس منهم، وعدهم خارجين على الإسلام. إلا أنهم مسلمون سنيون، موحدون سلفيو العقيدة خالصوا الإيمان »(9) .

* قال الأستاذ عبد الله الطنطاوي في مقال بعنوان: « الإمام محمد بن عبد الوهاب (مجدد القرن الثاني عشر) » :
« جاء في سنن أبي داود – رحمه الله تعالى – وفي غيرها من كتب الحديث الشريف ، قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة ، من يجدد لها دينها).

ونحسب أن الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب الإمام الرباني الأواب ، هو مجدد دين هذه الأمة في القرن الثاني عشر الهجري ، عندما نهض بدعوته ، وأحيا سنة نبيه ، وأبطل ما علق بهذا الدين العظيم من شوائب ليست منه بل هي دخيلة عليه وعلى حنيفيته ، وهي من عقائد الجاهلية الفاسدة التي لم يأل الرسول القائد جهداً في القضاء عليها ، ولكن الجهلة ومن كان في مصالحه حاجة إليها وفي نفسه حنين إلى تلك العادات والعقائد والتقاليد والانحرافات أعادوها جذعة مع الأيام فكانت أقوى من عزمات بعض المصلحين الذين تصدوا للقضاء عليها ففشلوا لأسباب موضوعية فتراكمت مع الأيام ، إلى أن جاء هذا الإمام المجدد فقضى عليها من جديد ، أو كاد »(10) .

_________________________________________

(1) هذا هو كتاب سيرة الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب (7).
(2) المصدر السابق (8، 9).
(3) المصدر السابق (13).
(4) المصدر السابق (13، 14).
(5) هذا هو كتاب سيرة الإمام محمد بن عبدالوهاب (191).
(6) كتاب البيان والإشهار ( 49-51)
(7) المذاهب الإسلامية (211، 212).
(8) المذاهب الإسلامية (211، 212).
(9) قلب جزيرة العرب لفؤاد حمزة (104، 105).
(10) مجلة المنار ، العدد 70 ، جمادى الأولى 1424هـ
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 03-02-2011, 12:47 PM
أبو عبيدة الأثري أبو عبيدة الأثري غير متواجد حالياً
( مشرف ببوابة الموسوعة الإلكترونية للرد على الصوفية - غفر الله له ولمشايخه )
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 576
افتراضي رد: تسديد الملك الوهاب في الذب عن محمد بن عبد الوهاب

- تتمة الكلام في دعوة الشيخ بالمديح والثناء رداً على المشاركة 129 .

19 ـ الزركلى في الأعلام ( الجزء السابع ) :
قال : محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي ، زعيم النهضة الدينية الإصلاحية الحديثة في جزيرة العرب :
ولد ونشأ في العيينة بنجد ، ورحل مرتين إلى الحجاز ، ثم ذهب إلى المدينة ورحل إلى البصرة ، وعاد إلى نجد ، وسكن حريملا ، ثم انتقل إلى العيينة ، ورحل إلى البصرة ، وعاد إلى نجد ، وسكن حريملا ، ثم انتقل إلى العيينة ، ناهجاً منهج السلف الصالح ، وداعياً إلى التوحيد الخالص ونبذ البدع وتحطيم ما علق بالإسلام من الأوهام .
وكانت دعوته ، الشعلة الأولى لليقظة الحديثة في العالم الإسلامي كله ، تأثر بها رجال الإصلاح ، في الهند ، ومصر ، والعراق ، والشام ، وغيرها .
فظهر الآلوسي الكبير في بغداد ، وجمال الدين الأفغاني بأفغانستان ومحمد عبده بمصر ، وجمال الدين القاسمي بالشام ، وخير الدين التونسي بتونس ، وصديق حسن خان في بهوبال وأمير على في كلكته :
وعرف من ولاه ، وشد أزره في قلب الجزيرة بأهل التوحيد ( إخوان من أطاع الله ) وسماهم خصومهم بالوهابية ، نسبة إليه . انتهى بحذف واختصار .

20 ـ الدكتور محمد عبد الله ماضى في كتابه ((حاضر العالم الإسلامي )) تحت عنوان (( النهضة العربية السعودية )) بعد كلام سابق . قال ما نصه :
كما بعث الرسول صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بين العرب ، وهم في فوضى شاملة ، وانحطاط عام ، وتفكك وانحلال ، ليس لهم وحدة تربطهم ، ولا فكرة صالحة تجمعهم ، فنشر مبادئ الإسلام ، بينهم ، وجمعهم على التوحيد ، فوحد بينهم في العقيدة – فأصبحوا يدينون بمبدأ واحد ، ويعبدون الله وحده ، فوحد بينهم في المظهر ، وجعل منهم أمة واحدة عربية مسلمة ، قوية عزيزة الجانب ، وأقام لهم دولة على أساس من الدين الحنيف .
فكذلك أخذ المصلح الديني ، والزعيم الإسلامي محمد بن عبد الوهاب في منتصف القرن الثاني عشر الهجري ، يدعوا إلى تصحيح العقيدة ،والرجوع إلى مبادئ الإسلام الصحيحة ، واعتناقها من جديد بين النجديين .
وكانوا قد فسدت عقيدتهم ، وضلت سيرتهم .
وأخذ الزعيم السياسي النجدي محمد بن سعود ، يناصر ابن عبد الوهاب في دعوته الدينية الإصلاحية ، ويعمل على نشرها واعتناق الناس لها . انتهى .

21 ـ محمد ضياء الدين الريس أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة فؤاد الأول :
نشر في مجلة الإرشاد الكويتية التي كانت تصدر سابقاً في العدد السادس من شهر رجب سنة 1373 هجري بعنوان ( الحركة الوهابية ) قال بعد كلام :
مؤسس الدعوة هو محمد بن عبد الوهاب ، ولد في العيينة بإقليم العارض بنجد عام 1703م ، فتلقى العلم في موطنه ، ثم رحل في سبيل الدراسة والمعرفة إلى المدينة ومكة ، والإحساء ، والبصرة ، وبغداد ، ودمشق ، وقيل فارس أيضاً .
فاكتسب من سياحته العديدة –علماً غزيراً ، وخبرة واسعة ، ووقف على أحوال العالم الإسلامي ، ثم قارن بين ما آلت إليه حاله وما كوّنه في ذهنه من أفكار عن المثل الدينية الصحيحة .
فكانت نتيجة ذلك ، هذا المذهب الجديد الذي عرف به ، وحمل اسمه .
وكان سبباً في خلق هذه الحركة الإصلاحية الخطيرة .
والمذهب الوهابي،ليس مذهباً بالمعنى الصحيح ، وهو لا يعدو أن يكون تفسيراً ، أو وجهة نظر معينة ، في فهم بعض نواحي الدين الإسلامي ،وهو لا يخرج–في مجموعة – عن حدود المذاهب السنية المعترف بها.
والوهابيون يتبعون في فروع الأحكام حيث الفقه ، مذهب الإمام أحمد بن حنبل ، وفي العقائد مذهب أهل السنة ، وبخاصة- كما قررها وفسرها الإمام السني ، العلامة ابن تيمية .
وابن تيمية هو الأستاذ المباشر لابن عبد الوهاب ، وإن فصل بينهما أربعة قرون .
فقد قرأ كتبه وتأثر كل التأثر ، بتعاليمه .
والمبادئ الأساسية للدعوة الوهابية ، هي تنقية معنى التوحيد من الشوائب الشرك ظاهرة وخفية ، وإخلاص الدين لله ، وعدم الالتجاء إلى غير الله ، وعدم الغلو في تمجيد الرسول بما يخرجه عن حدود الطبيعة البشرية ، وتحديد معنى الرسالة التي كلف بإبلاغها .
ومصادر العقيدة ، هو الرجوع إلى مذهب السلف في فهم الدين ، وتفسير آيات القرآن ، وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم .
وتكره الوهابية التعقيدات التي أدخلها المتكلمون والفلاسفة والصوفية ، ولا مانع من الاجتهاد ، كما يرون ضرورة القيام بواجب الجهاد .
وهذه الحركة كانت نهضة أخلاقية شاملة ، ووثبة روحية جريئة ودعوة إلى دين الحق والإصلاح .
فقد أيقظت العقول الراقدة ، وحركت المشاعر الخامدة ، ودعت إلى إعادة النظر في الدين ، لتصفية العقيدة ، وتطهير العقول من الخرافات والأوهام .
فقد احتوت على مبدأين ، كان لهما أكبر الأثر في تطور العالم الإسلامي وتقدمه .
وهما الدعوة إلى الرجوع إلى مذهب السلف ، مع الاعتماد على الكتاب والسنة وتقرير مبدأ الاجتهاد .
فكان هذان المبدان أساساً لنهضة فلسفة روحية .
والواقع أن كل حركات الإصلاح التي ظهرت في الشرق ، في القرن التاسع عشر ، كانت مدينة للدعوة الوهابية ، لتقرير هذه الأصول .
ويمكن تحديد الصلة بينها وبين كل من هذه الحركات ، إما عن طريق الاقتباس أو المحاكات ، أو مجرد التأثر ، انتهى ملخصاً .

22 ـ عبد الكريم الخطيب في كتابه (( محمد بن عبد الوهاب )) : العقل الحر (( في الفصل الخامس ))
الكلمة الطيبة كلمة مباركة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، لأنها كلمة الحق ، والحق في ظل الله ، يباركه وينتصر له .
ودعوة محمد بن عبد الوهاب ، من الكلم ، الطيب ، لأنها تستند إلى الحق ، وتدعو له ، وتعمل في سبيله ، لهذا كانت دعوة مباركة ، وفيرة الثمر ، كثيرة الخير .
لقد قام صاحبها ، يدعوا إلى الله ، لا يبغي بهذا جاهاً ، ولا بطلب سلطاناً ، وإنما يضيء للناس معالم الطريق ، ويكشف لهم المعاثر والمزالق التي أقامها الشيطان وأعوان الشيطان )) إلى أن قال :
والذي لا شك فيه،أن الدعوة الوهابية،كانت أشبه بالقذيفة الصارخة،تنفجر في جوف الليل والناس نيام.
كانت صوتاً راعداً أيقظ المجتمع الإسلامي كله،وأزعج طائر النوم المحوم على أوطانهم منذ أمد بعيد ا هـ

---------------------------
[1] - إليك أيها القارئ نص كلام أحمد سعيد منقولا بتمامه من كتاب ((نديم الأديب ))ص11(وأما9) حقيقة هذه الطائفة فإنها حنبلية المذهب وجميع ما ذكر المؤرخون عنها من جهة الاعتقاد محرف وفيه تناقض كلي لمن اطلع عليه بتأمل لأن غالب مؤرخي الشرقيين ينقلون عن الكتب الإفرنجية فإن كان المؤرخ المنقول عنه صاحب دراية وصادق الرواية تجد أن من يترجم كتابه يجعل الترجمة على قدر اللفظ فيضيع مزية الأصل وأن كان المؤرخ غير صادق الرواية فمن باب أولى ومنهم من يقول أن هذه الطائفة تنهى عن وصف النبي عليه الصلاة والسلام بأوصاف المدح والتعظيم ويقول إنها تؤمن بقدم القرآن وبهذا يظهر بداهية التناقض لأن من يؤمن بقدم القرآن يؤمن بما فيه وفي القرآن الشريف مدح النبي عليه الصلاة السلام قال تعالى{وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} وقال تعالى {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} وآيات غير هذه كثيرة أما ما نهى عنه محمد بن عبد الوهاب أنما هو الوصف بأوصاف الألوهية كالقدرة والإرادة وعلم الغيب كما وصف النصارى عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم السلام فقد قال عليه الصلاة والسلام ( اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد ) ومن أراد أن يعرف جلياً اعتقاد هذه الطائفة فليطالع كتب مذهب الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه فإنه مذهبهم وأما سبب حرب صاحب مصر لهذه الطائفة فقد ذكره المؤرخ الشهير الموسيو (سيديو ) الفرنساوي وكلامه هذا محذوف من ترجمة كتابه التي أمر بها المرحوم علي باشا مبارك وخلاصة معناه هي أن انكلترا وفرنسا حين علمتا بقيام محمد بن عبد الوهاب وابن سعود وبانضمام جميع العرب إليها لأن قيامها كان لاحياء كلمة الدين ، وخافتا أن ينتبه المسلمون فينضمون إليهما وتذهب عنهم غفلتهم ويعود الإسلام كما كان في أيام عمر رضي الله عنه فيترتب على ذلك حروب دينيه وفتوحات إسلامية ترجع أوربا منها في خسران عظيم فحرضتا الدولة العلية على حربهم وهي فوضت ذلك إلى محمد علي باشا وحصل ما حصل ( ولكل أجل كتاب ) وهذه الطائفة بريئة مما ينسب إليها الجاهلون ومن سبها يأثم والله أعلم بغيبة وأحكم .
انتهى ما كتبه المذكور في كتابه نديم الأديب بكماله .

المصدر كتاب : الشيخ محمد بن عبد الوهاب عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية وثناء العلماء عليه
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أحمد, الملك, الذب, الوهاب, تصحيح

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محمد بن عبد الوهاب محب السنة الشبهات والردود 2 08-03-2010 05:32 PM
ما هي عقيدتك؟ محمد بن عبد الوهاب فريد السلفي الحـــــــوار مع الصـــــــوفية 1 03-15-2010 08:55 PM
من هو الإمام محمد بن عبد الوهاب ..!! محمد السلفي_1 الحـــــــوار مع الصـــــــوفية 0 05-11-2009 11:19 AM




حياكم الله في شبكة صوفية حضرموت
جميع المشاركات المكتوبة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولاتعتبر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر الإدارة
شارك بالتعريف بالشبكة في المواقع الاجتماعية
Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd